السكة – المحطة الأخيرة
ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار مبنى سكني وقع، الخميس، في مدينة فاس شمال المغرب إلى 15 قتيلا، فيما لا يزال خمسة جرحى يتلقون العلاج في المستشفى، وفق ما أفاد مصدر في النيابة العامة، الجمعة.
وكانت النيابة العامة قد أعلنت في وقت سابق، مساء الخميس، أن الحصيلة بلغت تسعة قتلى، قبل أن يوضح المصدر لاحقا أن خمسة أشخاص كانوا في عداد المفقودين جرى العثور عليهم أمواتا، كما توفيت ضحية سادسة متأثرة بإصابتها بين الجرحى، ما رفع الحصيلة الإجمالية إلى 15 قتيلا. وأشار إلى وجود طفلتين بين الضحايا.
ووقع الحادث صباح الخميس، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المغربية.
ويُعد هذا الحادث الثاني من نوعه في الفترة الأخيرة بمدينة فاس، إحدى أكبر مدن المملكة، حيث لقي 22 شخصا مصرعهم أواخر العام الماضي إثر انهيار مبنيين متجاورين، في أسوأ حادث من نوعه تشهده البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت الوكالة المغربية أن السلطات المختصة قامت بإجلاء قاطني المباني المجاورة للبناية المنهارة “تحسبا لأي انهيارات محتملة أخرى قد تهدد سلامتهم”، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث “عن باقي الأشخاص الذين يُرجح استمرار محاصرتهم تحت الأنقاض”.
وفي مساء الخميس، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في فاس فتح “بحث قضائي معمق ودقيق” من أجل الكشف عن أسباب الحادث والوقوف على جميع الظروف المحيطة به وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وكانت وسائل إعلام محلية قد أشارت في نيسان/أبريل الماضي إلى أن النيابة العامة فتحت تحقيقا بشأن “تشييد طوابق إضافية دون الحصول على رخص قانونية”، كما جرى توقيف 21 شخصا على خلفية الملف.
وتشير تقارير محلية في حوادث مماثلة إلى شبهات فساد مرتبطة بتشييد إضافات غير قانونية على المباني دون احترام المعايير التنظيمية.
وفي حادث سابق بمدينة فاس أيضا، قضى تسعة أشخاص في أيار/مايو 2025 جراء انهيار مبنى سكني.
من جهته، نبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو هيئة رسمية، إلى أن “تكرار حوادث انهيار البنايات السكنية يشكل مساسا مباشرا بالحق في السكن اللائق”، مؤكدا “ضرورة احترام معايير وقواعد البناء، وضمان الشفافية من قبل السلطات المعنية لتفادي كوارث قد تؤدي إلى خسائر في الأرواح”.

