السكة – محطة عرب تكساس
كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت نقل عدد من محامي الهجرة بشكل مؤقت إلى وزارة العدل، في إطار خطة تهدف إلى تسريع إجراءات سحب الجنسية من مواطنين أمريكيين مُجنسين، ضمن حملة أوسع تستهدف ما تصفه الإدارة بحالات الاحتيال في نظام الهجرة القانونية.
وبحسب ما أورده موقع «أكسيوس» نقلًا عن أربعة مسؤولين سابقين في دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، جرى توزيع محامين مختصين بقضايا الهجرة على مكاتب الادعاء الفيدرالية للعمل على ملفات تتعلق بإلغاء الجنسية الأمريكية.
وأشار أحد المصادر إلى أن بعض الموظفين نُقلوا بشكل إلزامي إلى مكاتب أخرى، بينما وصف مصدر آخر الخطوة بأنها محاولة لدفع المحامين إلى “التطوع” للانتقال. كما أوضح مصدر ثالث أن الخبرة السابقة في ملفات سحب الجنسية أو المحاكمات ليست شرطًا أساسيًا، وأن امتلاك رخصة قانونية سارية يُعد كافيًا للمشاركة في هذه القضايا.
من جانبه، قال المتحدث باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة، زاك كاهلر، إن الوكالة “تفخر بدعم هذا الجهد الحاسم عبر تزويد وزارة العدل بفريق من أبرز المحامين المتخصصين في قانون الهجرة”.
وتُعيد هذه الخطوة إلى الأذهان سياسات إدارة ترامب خلال ولايته الأولى، حين أنشأت وحدة خاصة بقضايا سحب الجنسية ضمت ما بين 10 و15 محاميًا. وكان رئيس دائرة خدمات المواطنة والهجرة، جو إدلو، قد أكد في سبتمبر الماضي أن العديد من القضايا التي حددها الفريق لا تزال قيد المتابعة القانونية.
وتُعد قضايا سحب الجنسية من أكثر الملفات تعقيدًا داخل النظام القضائي الأمريكي، إذ يتطلب القانون تقديم “أدلة واضحة ومقنعة” تثبت أن الشخص تعمد تقديم معلومات كاذبة أو إخفاء حقائق جوهرية أثناء طلب التجنيس. وفي حال ثبوت الحصول على الجنسية بصورة غير قانونية، قد يواجه المتهم أيضًا ملاحقات جنائية.
وفي أبريل الماضي، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مسؤولي وزارة العدل رشحوا 385 شخصًا للملاحقة في قضايا تتعلق بسحب الجنسية، فيما كانت دائرة خدمات المواطنة والهجرة قد حددت خلال الولاية الأولى لترامب نحو 2500 حالة محتملة، أُحيل عدد محدود منها فقط إلى وزارة العدل.
ووفقًا لمتحدث باسم وزارة العدل، رفعت إدارة ترامب منذ بداية ولايته الثانية 35 قضية لسحب الجنسية، من بينها 12 قضية خلال الشهر الجاري وحده.
كما صنّفت مذكرة صادرة عن وزارة العدل في يونيو 2025 قضايا سحب الجنسية باعتبارها “أولوية قصوى”، معتبرة أن هذه الإجراءات تهدف إلى “حماية نزاهة برنامج التجنيس الأمريكي”.
وأكد متحدث باسم الوزارة أن وزارة العدل ترحب بدعم محامي دائرة خدمات المواطنة والهجرة “لتنفيذ مهمة الرئيس في تعزيز السلامة العامة ومكافحة الاحتيال”.
ويُعد توسيع نطاق ملاحقات سحب الجنسية أحد أبرز أهداف رئيس دائرة خدمات المواطنة والهجرة جو إدلو، الذي دعا إلى اعتماد هذا النهج بشكل أوسع داخل المؤسسات الحكومية، معتبرًا أن سحب الجنسية يجب أن يُعامل كأداة قانونية قائمة بذاتها ضمن سياسة الهجرة الامريكية.

