السكة – صحة وجمال
كشفت دراسات فرنسية حديثة أن بعض الملوّنات الغذائية المستخدمة بكثرة في الأطعمة فائقة المعالجة قد ترفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والسرطان، وسط تحذيرات من الانخداع بعبارة “طبيعي” التي يروّج لها المصنعون.
وبحسب بحثَين نُشرا في مجلتَي ديابيتس كير ويوروبين جورنال أوف إبيديميولوجي، فإن الأشخاص الأكثر تعرضاً لبعض الملوّنات الغذائية ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 38%، بينما يزيد خطر الإصابة بالسرطان عموماً بنسبة 14%.
واعتمدت الدراسات على بيانات أكثر من 100 ألف مشارك ضمن مشروع “نوتري نت سانتيه” الصحي، الذي تابع الأنماط الغذائية والحالة الصحية للمتطوعين بين عامَي 2009 و2024.
وأظهرت النتائج أن سرطان الثدي تحديداً ارتفع خطر الإصابة به بنسبة 21%، فيما وصلت النسبة إلى 32% لدى النساء بعد سن انقطاع الطمث.
اللافت أن بعض المواد المرتبطة بالمخاطر تُصنَّف على أنها “طبيعية”، مثل الكركمين “E100″، وبيتا كاروتين “E160a”، وملوّن الكراميل “E150”.
وقالت الباحثة ماتيلد توفييه، مديرة الأبحاث في معهد “إنسيرم” الفرنسي ومنسقة الدراسة، إن “المصنعين يصرّون على وصف هذه المواد بالطبيعية، لكن الطبيعة نفسها تحتوي سموماً شديدة الخطورة”.
وأضافت أن المشكلة لا تكمن دائماً في المادة الأصلية، بل في طريقة معالجتها وإضافتها إلى الأطعمة الصناعية، إذ قد تفقد فوائدها الطبيعية بعد عزلها وإعادة استخدامها داخل المنتجات فائقة المعالجة.
وفي سياق متصل، أظهرت دراسة ثالثة نشرتها مجلة يوروبين هارت جورنال أن بعض المواد الحافظة، مثل الكبريتيت والنتريت، قد تزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 24%.
ودعت منظمة “فود ووتش فرنسا” إلى تشديد الرقابة على الأطعمة فائقة المعالجة، مؤكدة أن هذه النتائج لم تعد مجرد “تحذيرات معزولة”.

