السكة – صحة وجمال
كشفت دراسة علمية حديثة عن العدد الأمثل للخطوات اليومية التي يمكن أن تساعد على تقليل الأضرار الصحية الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة، مؤكدة أن المشي قد يعوّض جزئيًّا نمط الحياة الخامل.
ورغم الانتشار الواسع لتوصية المشي 10 آلاف خطوة يوميًّا، أوضحت الدراسة أن الفوائد الصحية تبدأ بالظهور عند أعداد أقل بكثير، وأن أي حركة إضافية يمكن أن تُحدِث فَرقًا ملموسًا في الصحة العامة.
وبحسب الباحثين، يرتبط الجلوس لفترات طويلة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والسكري، إضافة إلى ارتفاع احتمالات الوفاة المبكرة، إلا أن زيادة عدد الخطوات اليومية تقلل هذه المخاطر بشكل واضح.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 72 ألف مشارك من بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة، حيث ارتدى المشاركون أجهزة لقياس النشاط البدني لمدة سبعة أيام، لتتبع عدد الخطوات اليومية ومدة الجلوس.
وأظهرت النتائج أن المشي بين 9 آلاف و10 آلاف خطوة يوميًّا يُعد الأكثر فاعلية في خفض المخاطر الصحية، إذ يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 21%، ويخفض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 39%.
كما بينت الدراسة أن نصف الفوائد الصحية يمكن تحقيقها عند الوصول إلى ما بين 4 آلاف و4500 خطوة يوميًّا فقط، بغض النظر عن عدد ساعات الجلوس.
وأكد الباحثون أن أي عدد من الخطوات يتجاوز 2200 خطوة يوميًّا يرتبط بانخفاض خطر الوفاة وأمراض القلب، حتى لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في وضعية الجلوس.
وشدد الفريق البحثي على أن هذه النتائج لا تعفي من مخاطر الخمول، لكنها تؤكد أن “كل خطوة مهمة”، وأن زيادة الحركة اليومية تظل وسيلة فعالة لتخفيف آثار الجلوس الطويل.

