السكة – المحطة العربية
شهد البيت الأبيض، الثلاثاء، لقاءً جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في زيارة حملت رسائل سياسية وأمنية واقتصادية مهمة، وسط تأكيدات متبادلة على تعزيز الشراكة بين بغداد وواشنطن، وإعلان عراقي حاسم بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
ترامب: “البطل الجديد”
استهل الرئيس الأمريكي اللقاء بالإشادة برئيس الوزراء العراقي، معتبرًا أن العراق شهد “تغييرات كبيرة” خلال فترة وجيزة من تولي الزيدي منصبه، مؤكدًا أن البلاد تمتلك إمكانات اقتصادية وثروات ضخمة تؤهلها لتحقيق نهضة واسعة إذا استمرت في مسار الإصلاح والاستقرار.
وبحسب شبكة CNN، وصف ترامب الزيدي بـ”البطل الجديد”، مشيرًا إلى أنه حقق فوزًا انتخابيًا لافتًا رغم أنه لم يكن المرشح الأوفر حظًا، معربًا عن ارتياحه لما وصفه بالتطور الإيجابي في العلاقات العراقية الأمريكية.
وفي أجواء ودية، أطلق ترامب تعليقًا مازحًا أثار تفاعلًا بين الحضور، قائلًا مخاطبًا رئيس الوزراء العراقي: “إنه شاب ووسيم… وهذا لا يعجبني”، في مزحة قوبلت بالضحك داخل قاعة اللقاء.
الزيدي: لا سلاح خارج إطار الدولة بعد 30 سبتمبر
من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي أن حكومته ماضية في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، مشددًا على أن حصر السلاح بيد الدولة قرار سيادي لا رجعة فيه.
وأوضح أن الحكومة لن تسمح، بعد 30 سبتمبر، لأي جهة بحمل السلاح خارج المؤسسات الرسمية، مؤكدًا أن الفصائل التي تسلم أسلحتها وتندمج في العمل السياسي والمدني ستُعامل بإيجابية، بينما لن يكون هناك مبرر لاستمرار أي تشكيل مسلح خارج سلطة الدولة.
وأضاف أن القوات الأمنية العراقية أصبحت قادرة على حماية البلاد وحدودها، مؤكدًا أن القرار العراقي يجب أن يبقى بيد العراقيين وحدهم.
كما أعلن الزيدي عن تنظيم مؤتمر وطني للسيادة نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، بهدف ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز مفهوم السيادة الوطنية.
تعاون اقتصادي ورسائل سياسية
وشهد اللقاء أيضًا بحث ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري، حيث أكد ترامب أن الولايات المتحدة تنظر إلى العراق بوصفه شريكًا استراتيجيًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن استقرار العراق يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الأمن الإقليمي، فضلًا عن الفرص الواعدة في قطاعات الطاقة والاستثمار وإعادة الإعمار.
ويرى مراقبون أن الزيارة تمثل محطة بارزة في مسار العلاقات العراقية الأمريكية، خاصة في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، وسعي بغداد إلى تعزيز علاقاتها الخارجية بما يخدم مصالحها الوطنية.
كما حمل اللقاء رسائل واضحة بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين؛ إذ أبدت واشنطن دعمها لاستقرار العراق، بينما شدد رئيس الوزراء العراقي على أن التعاون مع الولايات المتحدة لا يتعارض مع استقلال القرار الوطني، مؤكدًا أن أولوية حكومته تتمثل في بناء دولة قوية تحتكر السلاح، وتوفر بيئة آمنة للاستثمار وتحقيق التنمية

