الخميس, يوليو 16, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المنوعاتتمثال حنبعل يُشعل جدلًا واسعًا في تونس

تمثال حنبعل يُشعل جدلًا واسعًا في تونس

السكة – المنوعات

تحول تمثال القائد القرطاجي حنبعل، الذي نُصب مؤخرًا بمدينة سلقطة من ولاية المهدية، إلى محور نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر عدد من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي أن العمل لا يرقى إلى قيمة إحدى أبرز الشخصيات العسكرية في التاريخ.

وانطلقت موجة الانتقادات بعد تدوينة ساخرة جاء فيها: « لو بُعث حنبعل إلى الحياة من جديد وعُرض عليه التمثال الذي أقيم لذكراه في سلقطة لانتحر على الفور… »، في إشارة إلى ما اعتبره أصحابها ضعفًا في المستوى الفني للمجسم.

وفي السياق نفسه، نشر عدد من المختصين ملاحظات تفصيلية حول العمل، معتبرين أنه يعاني من اختلال في التناسب التشريحي، وأن تفاصيله ومواد إنجازه تمنحه طابعًا أقرب إلى المجسمات التجارية منه إلى نصب تذكاري يخلد قائدًا بحجم حنبعل.

ورأى بعضهم أن المشكلة لا تتعلق بفكرة تكريم حنبعل، بل بطريقة تنفيذ هذا التكريم، مؤكدين أن إنجاز نصب لشخصية تاريخية بهذا الوزن يستوجب إشراف لجنة تضم مؤرخين ونحاتين وفنانين تشكيليين ومهندسين معماريين، حتى يعكس العمل القيمة الحضارية والرمزية للشخصية.

في المقابل، دافع آخرون عن المبادرة باعتبارها خطوة لإحياء الذاكرة التاريخية لسلقطة وتعزيز جاذبيتها السياحية، مؤكدين أن النقاش ينبغي أن يركز على تحسين جودة الأعمال الفنية مستقبلاً لا على التشكيك في أصل المبادرة.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة سؤالًا أعمق: هل تمتلك تونس اليوم سياسة ثقافية واضحة تحدد المعايير الفنية والعلمية لإنجاز النصب التذكارية التي تخلد شخصيات صنعت تاريخ البلاد، أم أن الأمر ما يزال خاضعًا لاجتهادات محلية قد تثير من الجدل أكثر مما تحقق من التكريم؟

 

(Tunisia Telegraph)

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا