الإثنين, يوليو 20, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةتقرير: إيران حذرت فانس من دور كوشنر وويتكوف في المفاوضات

تقرير: إيران حذرت فانس من دور كوشنر وويتكوف في المفاوضات

السكة – المحطة الدولية

قال مسؤول إيراني كبير إن طهران بعثت رسالة خاصة إلى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خلال المحادثات غير المباشرة التي جرت في مدينة لوتسرن السويسرية أواخر يونيو، حذرت فيها من استمرار مشاركة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في فريق التفاوض، معتبرة أن وجودهما قد يقوض فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت هذه المزاعم في مقابلة نشرها موقع Drop Site News، استندت إلى مسؤول إيراني تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالإدلاء بتصريحات علنية.

وبحسب المسؤول الإيراني، فقد أبلغت طهران فانس، عبر وسيط، أن ويتكوف وكوشنر كانا، من وجهة نظرها، أكثر اهتماماً بالاستفادة من المعلومات المتعلقة بالمفاوضات لتحقيق مكاسب مالية في الأسواق، بدلاً من الدفع نحو اتفاق دبلوماسي. كما زعم أن إيران أبدت قلقها مما وصفته بتسريب معلومات من كوشنر إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ولم يقدم التقرير أدلة مستقلة تثبت صحة هذه المزاعم، كما أقر الموقع بأنه لم يتمكن من التحقق بشكل مستقل من أن الرسالة وصلت بالفعل إلى نائب الرئيس الأمريكي.

ونفى مكتب نائب الرئيس الأمريكي الرواية بشكل قاطع.

وقال مسؤول أمريكي، رداً على استفسار من الموقع، إن “أي رسالة من هذا النوع لم تُنقل إلى نائب الرئيس أو إلى فريقه”، مضيفاً أن “الإيحاء بأن أعضاء فريق الرئيس التفاوضي يتحركون بدوافع أخرى غير تنفيذ مهمة الرئيس هو ادعاء غير صحيح”.

كما رفض البيت الأبيض الاتهامات، وقالت المتحدثة آنا كيلي إن “مثل هذه الرسالة لم تُرسل مطلقاً إلى الولايات المتحدة”، متهمة الموقع بتبني رواية تخدم الدعاية الإيرانية.

وفي تعليق لاحق عبر منصة “إكس”، وصف نائب الرئيس جي دي فانس التقرير بأنه “مختلق بالكامل”، مؤكداً أنه لم يتلق أي رسالة بهذا المضمون، وأن كوشنر وويتكوف “من أكثر أعضاء فريق الرئيس ثقة”، نافياً ما ورد بشأن استغلال معلومات داخلية لتحقيق أرباح مالية، ووصف هذه الاتهامات بأنها “سخيفة”.

وقال المسؤول الإيراني إن بلاده كانت قد أرسلت، قبل ذلك، رسائل متعددة عبر وسطاء تعبر فيها عن اعتراضها على الدور الذي يؤديه ويتكوف في المفاوضات، مضيفاً أن طهران اختارت هذه المرة التواصل مع فانس عبر قناة منفصلة لأن الرسائل التي تمر عبر الوسطاء تصل إلى جميع أعضاء الوفد الأمريكي، بمن فيهم كوشنر.

وأضاف أن إيران سلمت الوسطاء وثائق قالت إنها تتضمن ما اعتبرته مؤشرات على استغلال أشخاص مقربين من الرئيس دونالد ترامب للتطورات العسكرية والدبلوماسية المتعلقة بإيران في تحقيق أرباح من الأسواق المالية، من خلال التداول قبل الأحداث المؤثرة على أسعار النفط والطاقة والأسواق المرتبطة بالأزمة.

وزعم المسؤول أن طهران قدرت قيمة تلك الأرباح بنحو تسعة مليارات دولار، وأنها طالبت، عبر مذكرات مكتوبة، بالحصول على 4.5 مليار دولار، وهو ادعاء لم تدعمه وثائق منشورة أو تحقق مستقل.

كما انتقد المسؤول الإيراني أداء ويتكوف خلال جولات التفاوض السابقة في سلطنة عمان وسويسرا، معتبراً أنه يفتقر إلى الخبرة الفنية في الملف النووي، وأنه نقل إلى الرئيس ترامب تقييماً غير دقيق للمواقف الإيرانية، لا سيما فيما يتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وفي المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن خبراء من مجلس الأمن القومي ووزارات الخارجية والطاقة والدفاع شاركوا في مختلف مراحل المفاوضات المتعلقة بإيران، مؤكدة أن الفريق الأمريكي ضم خبراء فنيين طوال العملية التفاوضية.

ونقل التقرير أيضاً عن روبرت مالي، المفاوض الأمريكي السابق في الاتفاق النووي لعام 2015، قوله إن من الطبيعي أن تحاول إيران إقامة قناة اتصال مباشرة مع فانس بالنظر إلى موقعه السياسي ومواقفه السابقة، لكنه أشار إلى أن قدرة نائب الرئيس على تقديم ضمانات تبقى محدودة في ظل احتفاظ الرئيس ترامب بالقرار النهائي بشأن السياسة الأمريكية تجاه إيران.

ولم تتمكن أي جهة إعلامية مستقلة حتى الآن من التحقق من صحة المزاعم الإيرانية المتعلقة بتسريب معلومات إلى إسرائيل أو استغلال معلومات داخلية لتحقيق مكاسب مالية، فيما تواصل الإدارة الأمريكية نفيها الكامل لهذه الادعاءات

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا