السكة – المحطة الأخيرة
ارتفع عدد ضحايا الحريق الذي اندلع داخل حانة في العاصمة التايلاندية بانكوك الأسبوع الماضي إلى 34 قتيلًا بعد وفاة شابة عشرينية متأثرة بإصابتها، وفق ما أعلنت السلطات الصحية التايلاندية.
وكان عشرات الأشخاص قد وجدوا أنفسهم محاصرين وسط النيران والدخان خلال حفل موسيقي أقيم داخل حانة ومطعم “رونغ بير نا لات فراو” شمال العاصمة، حيث تحول المكان خلال دقائق إلى مسرح لكارثة دامية، وفقًا لوكالة “فرانس برس”.
اختناق وحروق قاتلة
وأظهرت نتائج تشريح جثامين الضحايا أن غالبية الوفيات نجمت عن استنشاق الغازات السامة الناتجة عن الحريق، وفي مقدمتها أول أكسيد الكربون وحمض الهيدروسيانيك، بينما فارق آخرون الحياة نتيجة إصابات وحروق شديدة.
وتواصل السلطات التحقيق في ملابسات الحادث، في محاولة لتحديد سبب اندلاع الحريق وسرعة انتشاره، وسط تساؤلات حول مدى الالتزام بإجراءات السلامة داخل المكان.
وأثار العثور على عدد من الضحايا قرب دورات المياه مخاوف بشأن إمكانية وجود مشكلات في مخارج الطوارئ، إذ تدرس السلطات فرضية أن تكون بعض منافذ الإخلاء قد بقيت مغلقة أثناء الحادث.
وقال خبير في سلامة المباني في تصريحات سابقة لوكالة فرانس برس، إن المؤشرات الأولية توحي بأن الحانة ربما لم تكن مجهزة بأنظمة السلامة المطلوبة لاستيعاب أعداد كبيرة من الزوار خلال الفعاليات الموسيقية.
حملة تفتيش واسعة
وعقب الحادث، أعلنت السلطات التايلاندية عن خطة لتفتيش نحو ألف مطعم ومقهى وحانة في بانكوك خلال الأسابيع المقبلة، بهدف التأكد من تطبيق معايير السلامة.
كما أصدرت أوامر بإغلاق ثلاث منشآت ترفيهية بشكل مؤقت بسبب عدم استيفائها اشتراطات الأمان.
وتعيد هذه الكارثة إلى الواجهة ملف سلامة الملاهي الليلية في تايلاند، حيث شهدت العاصمة بانكوك سابقًا حوادث مشابهة، كان أبرزها حريق اندلع في نادٍ ليلي عام 2009 وأسفر عن مقتل 67 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين.

