الثلاثاء, يوليو 21, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةخليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحماس في أصعب مراحلها

خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحماس في أصعب مراحلها

السكة – المحطة الفلسطينية

أعلنت حركة حماس، الإثنين، انتخاب القيادي خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي، خلفًا ليحيى السنوار، في خطوة تفتح صفحة جديدة في قيادة الحركة وسط استمرار الحرب في قطاع غزة، وتعثر مفاوضات وقف إطلاق النار، وتزايد الضغوط السياسية والعسكرية.

وقالت الحركة، في بيان مقتضب، إن الانتخابات الداخلية أسفرت عن اختيار الحية رئيسًا للمكتب السياسي، عقب جولة ثانية من الاقتراع، فيما أفادت مصادر مطلعة بأن الحية حصد 35 صوتًا مقابل 34 صوتًا لمنافسه خالد مشعل، في واحدة من أكثر الانتخابات الداخلية تقاربًا في تاريخ الحركة.

انتخابات في ظروف استثنائية

جاء انتخاب الحية بعد شغور منصب رئيس المكتب السياسي، في ظل ظروف ميدانية وسياسية معقدة تعيشها الحركة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ويرى مراقبون أن إجراء الانتخابات في هذا التوقيت يعكس تمسك الحركة بآلياتها التنظيمية الداخلية رغم التحديات الأمنية. ونقل موقع “الجزيرة نت” عن المحلل السياسي إبراهيم المدهون قوله إن انتقال القيادة يؤكد استمرار عمل المؤسسات داخل الحركة وعدم ارتباطها بالأفراد.

من هو خليل الحية؟

وُلد خليل إسماعيل الحية في مدينة غزة عام 1960، ودرس أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة، قبل أن يحصل على درجة الماجستير من الجامعة الأردنية، ثم الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان.

وبدأ مسيرته الأكاديمية معيدًا في الجامعة الإسلامية، قبل أن يتولى عددًا من المناصب الإدارية، كما انتُخب عضوًا في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 عن قائمة “التغيير والإصلاح”، وترأس الكتلة البرلمانية للحركة.

أحد أبرز صناع القرار

انضم الحية إلى الحركة الإسلامية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وشارك في تأسيس حركة حماس مع انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987.

وتدرج في مواقع قيادية داخل الحركة، حيث شغل عضوية المكتب السياسي، ونائب رئيس الحركة في قطاع غزة، ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية، قبل أن يصبح أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في صناعة القرار السياسي.

وخلال السنوات الأخيرة، برز الحية بوصفه رئيس وفد حماس في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، وقاد ملفات تتعلق بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، كما مثل الحركة في عدد من اللقاءات الإقليمية والدولية.

خسائر شخصية ومحاولات اغتيال

تعرض الحية لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية على مدار السنوات الماضية، ونجا من أكثر من استهداف مباشر.

كما فقد عددًا من أفراد أسرته خلال الحرب، بينهم أبناء وأحفاد وأقارب، وفق ما أعلنت الحركة، في وقت تؤكد فيه إسرائيل استهدافها المتواصل لقيادات حماس والبنية العسكرية التابعة لها.

تحديات المرحلة المقبلة

يواجه رئيس المكتب السياسي الجديد ملفات معقدة، في مقدمتها إدارة مفاوضات وقف إطلاق النار، وصفقات تبادل الأسرى، وإعادة ترتيب هياكل القيادة داخل الحركة، إلى جانب إدارة العلاقات مع الأطراف الإقليمية، والتعامل مع مستقبل قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب.

ويرى محللون أن نجاح الحية سيعتمد على قدرته في الحفاظ على تماسك مؤسسات الحركة، وإعادة تنظيم مراكز القرار بعد الخسائر التي طالت عدداً من قياداتها، فضلًا عن التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

أولويات القيادة الجديدة

وفي أول بيان لها عقب إعلان نتائج الانتخابات، أكدت حركة حماس أن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة تتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار.

كما شددت الحركة على رفض أي خطط تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدة استمرار دعمها للفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، ومواصلة العمل من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

ويأتي انتخاب خليل الحية في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الحركة، حيث تتقاطع تحديات الحرب مع ضغوط التفاوض والتحولات الإقليمية، ما يضع القيادة الجديدة أمام اختبار سياسي وتنظيمي بالغ التعقيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا