السكة – محطة الجاليات العربية
في خطوة لافتة وغير تقليدية، كشف رئيس بلدية مدينة أورورا بولاية كولورادو الأمريكية، مايك كوفمان، أنه يقضي ليلة كل جمعة داخل مأوى للمشردين، حيث ينام على سرير بسيط بين النزلاء ويشارك صباح السبت في تقديم وجبة الإفطار، بهدف تقييم الخدمات المقدمة والوقوف ميدانيًا على واقع أزمة التشرد.
وبدأ كوفمان هذه المبادرة في 28 فبراير/شباط 2026 داخل مركز أورورا الإقليمي للتوجيه، وهو مركز سكني انتقالي يتسع لنحو 600 شخص، وساهم في إنشائه بدعم من جهات حكومية ومنظمات غير ربحية. وجاءت الخطوة بعد تعرض المركز لانتقادات تتعلق بمشكلات في الصيانة والخدمات خلال الأشهر الأولى من تشغيله.


وقال رئيس البلدية إن التجربة منحته فهمًا مختلفًا لقضية التشرد، مؤكدًا أن الأزمة لا ترتبط فقط بالإدمان أو الاضطرابات النفسية، كما كان يعتقد سابقًا، بل تشمل أيضًا عوامل اقتصادية واجتماعية، مثل فقدان الوظيفة، وارتفاع تكاليف المعيشة، والعنف الأسري، والإخلاء من المساكن.
وأضاف أن الاحتكاك المباشر بالنزلاء غيّر نظرته إلى القضية، وجعله يدرك أن لكل شخص ظروفًا وتحديات مختلفة، الأمر الذي يتطلب حلولًا تراعي احتياجات كل حالة على حدة، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو التعميم.

وتُعد هذه التجربة امتدادًا لمحاولة سابقة أجراها كوفمان عام 2021، عندما أمضى أسبوعًا متنكرًا في هيئة محارب قديم بلا مأوى للوقوف على أوضاع المشردين، وهي خطوة أثارت جدلًا واسعًا آنذاك بسبب تصريحاته التي ربط فيها التشرد بشكل أساسي بالإدمان.
ورغم إشادة كوفمان بأهداف المركز، لا تزال التجربة تواجه انتقادات من بعض النزلاء، الذين تحدثوا عن ظروف الإقامة وآلية برامج التدريب والحوافز المالية، بينما تؤكد إدارة المركز أن نظامه يهدف إلى مساعدة المشردين على استعادة الاستقرار والانتقال تدريجيًا إلى سكن دائم وحياة مستقلة

