السكة – محطة عرب تكساس
يبدو أن الكونغرس الأمريكي قرر أخيرًا وضع حد لما يصفه البعض بـ”الرومانسية السياسية”. فقد أعلن رئيس مجلس النواب مايك جونسون تأييده فرض حظر شامل على أي علاقات عاطفية أو جنسية بين أعضاء الكونغرس وموظفي مبنى الكابيتول، في محاولة لإغلاق باب الفضائح الذي ظل مفتوحًا لسنوات.
وجاء موقف جونسون، بحسب موقع Axios، مع تصاعد الدعوات إلى تشديد قواعد السلوك داخل الكونغرس، بعد سلسلة من القضايا التي طالت عددًا من المشرعين بتهم تتعلق بسوء السلوك الجنسي واستغلال النفوذ.
ويرى جونسون أن العلاقة بين نائب وموظف داخل الكونغرس “غير لائقة”، معتبرًا أن المؤسسة التشريعية مطالبة بتطبيق المعايير المهنية نفسها التي تفرضها معظم أماكن العمل، حيث لا ينبغي أن تختلط السلطة بالمشاعر.
وتحظر القواعد الحالية إقامة علاقات بين النائب وموظفي مكتبه فقط، بينما يسمح النظام بعلاقات مع موظفين في مكاتب أخرى، وهو ما تسعى لجنة مشتركة من الحزبين إلى تغييره عبر حظر يشمل جميع العاملين في الكونغرس.
ويستند المقترح إلى فكرة أن الفارق في النفوذ والسلطة يجعل أي علاقة من هذا النوع عرضة لشبهات استغلال المنصب، حتى وإن كانت قائمة على الرضا المتبادل.
وجاءت هذه التحركات بعد سلسلة من الفضائح والتحقيقات التي طالت عددًا من أعضاء الكونغرس، وأعادت الجدل حول الحاجة إلى قواعد أكثر صرامة لضبط السلوك داخل المؤسسة التشريعية.
وبينما يصف مؤيدو المشروع الخطوة بأنها ضرورية لحماية بيئة العمل وتعزيز الثقة، يرى آخرون أن الكونغرس، الذي عجز طويلًا عن الاتفاق على كثير من القوانين، يبدو أنه وجد أخيرًا قضية يمكن أن تحظى بإجماع نادر: إبعاد قصص الحب عن أروقة السياسة

