السكة – محطة عرب تكساس
مع بقاء 100 يوم فقط على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، تدخل الولايات المتحدة مرحلة سياسية حاسمة، وسط احتدام المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في سباق قد تحدده نتائج عدد محدود من الولايات والدوائر الانتخابية المتأرجحة.
وبحسب تقرير نشره موقع أكسيوس، يمنح المشهد الانتخابي الحالي الديمقراطيين جرعة من التفاؤل في سباقات مجلس النواب، بينما يتمسك الجمهوريون بأفضلية واضحة في مجلس الشيوخ، مدعومين بخريطة انتخابية يرون أنها تصب في صالحهم.
الديمقراطيون يراهنون على الاقتصاد
تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين بفارق سبع نقاط في بطاقة التصويت العامة، وهو ما يعزز آمالهم في استعادة الأغلبية بمجلس النواب.
ويعتمد الحزب في حملته على استثمار حالة الاستياء الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة، رغم تراجع معدلات التضخم، مع التركيز على استمرار ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية مقارنة ببداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
كما يسعى الديمقراطيون إلى تحميل إدارة ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين، معتبرين أن الحرب مع إيران ساهمت في زيادة الضغوط الاقتصادية وأثرت سلبًا على المواطنين.
الجمهوريون يعولون على الخريطة الانتخابية
في المقابل، يراهن الجمهوريون على نتائج إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في عدد من الولايات، والتي قد تمنحهم بين ستة وتسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب، بما يعزز فرصهم في الاحتفاظ بالأغلبية.
ويستند الحزب أيضًا إلى وجود 23 نائبًا ديمقراطيًا يمثلون دوائر سبق أن فاز بها ترامب، مقابل ثمانية جمهوريين فقط يمثلون دوائر كانت قد صوتت لصالح كامالا هاريس، ما يمنح الجمهوريين هامشًا انتخابيًا مريحًا في عدد من السباقات.
أيوا ومين.. ساحتا الاختبار
تبرز ولاية أيوا كإحدى أهم ساحات المعركة بالنسبة للديمقراطيين، الذين يأملون في تحقيق اختراق داخل الولاية مستفيدين من تراجع الأوضاع الاقتصادية في القطاع الزراعي، بينما يرى الجمهوريون أن الاحتفاظ بجميع مقاعدها سيكون مؤشرًا قويًا على قدرتهم على الحفاظ على الأغلبية.
أما في مجلس الشيوخ، فتبدو الطريق أكثر تعقيدًا أمام الديمقراطيين، إذ يحتاجون إلى انتزاع أربعة مقاعد إضافية لاستعادة السيطرة، وهو هدف يصفه محللون بأنه بالغ الصعوبة في ظل تركيبة الخريطة الانتخابية الحالية.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى ولاية مين، حيث يخوض الديمقراطيون معركة صعبة أمام السيناتور الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز، التي تدخل السباق بتمويل قوي وسجل سياسي طويل.
ميشيغان تختبر نفوذ الجناح التقدمي
وفي ولاية ميشيغان، تحظى الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي باهتمام واسع، مع احتدام المنافسة بين النائبة هالي ستيفنز والمرشح التقدمي عبد السيد، في سباق يُنظر إليه باعتباره اختبارًا حقيقيًا لنفوذ الجناح التقدمي داخل الحزب، ولتأثير النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز في رسم مستقبل القيادة الديمقراطية.
سباق مفتوح حتى اللحظة الأخيرة
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات. فالديمقراطيون يعولون على الغضب الشعبي من الأوضاع الاقتصادية لاستعادة مجلس النواب، بينما يراهن الجمهوريون على أفضلية الخريطة الانتخابية وإعادة تقسيم الدوائر للحفاظ على سيطرتهم.
ويجمع مراقبون على أن نتائج عدد محدود من الولايات والدوائر المتأرجحة ستكون كفيلة بحسم شكل الكونغرس خلال العامين المقبلين، وما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيحظى بأغلبية تشريعية مريحة أم سيواجه كونغرسًا أكثر انقسامًا وصعوبة في تمرير أجندته

