السكة – صحة وجمال
حذر الدكتور سمير هادي، استشاري طب وجراحة العيون وعمليات تصحيح النظر، من ارتفاع معدلات الإصابة بجفاف العين والتهاباتها خلال فصل الصيف، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة والعوامل الجوية المصاحبة لهذا الفصل تجعل جفاف العين من أكثر مشكلات العيون شيوعًا.
وأوضح هادي، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، أن درجات الحرارة المرتفعة تسرّع تبخر الطبقة الدمعية التي تحافظ على ترطيب العين، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالجفاف، لافتًا إلى أن الأتربة والعواصف الترابية وحبوب اللقاح تؤدي إلى تهيج العين وارتفاع معدلات الحساسية والالتهابات، خاصة مع زيادة السفر والأنشطة الخارجية خلال الصيف.
وأضاف أن أجهزة التكييف والمراوح والمبردات تسهم أيضًا في تفاقم المشكلة؛ إذ تقلل من رطوبة الهواء داخل الأماكن المغلقة، كما أن توجيه الهواء البارد مباشرة إلى الوجه يزيد من سرعة تبخر الدموع وجفاف سطح العين.
وأشار إلى أن أبرز أعراض جفاف العين تشمل الاحمرار، والإحساس بالإرهاق، والحساسية الشديدة للضوء، وتشوش الرؤية أو ما يعرف بـ”الزغللة”، وصعوبة ارتداء العدسات اللاصقة، إضافة إلى زيادة إفراز الدموع، وهي استجابة تعويضية من العين لمقاومة الجفاف.
وأكد استشاري طب وجراحة العيون أن الوقاية تبدأ باتباع عادات يومية بسيطة، أبرزها شرب ما لا يقل عن ثلاثة لترات من الماء يوميًا لدعم إنتاج الدموع، وغسل الوجه بانتظام، والابتعاد عن الأجواء الملوثة وعوادم السيارات، مع ضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 25 و26 درجة مئوية، وتجنب توجيه الهواء مباشرة إلى الوجه.
كما أوصى باستخدام أجهزة ترطيب الهواء داخل الغرف المكيفة، وارتداء نظارات شمسية مزودة بحماية من الأشعة فوق البنفسجية للحد من تأثير الشمس والرياح على العين.
وفي ختام حديثه، حذر هادي من استخدام قطرات العين أو الأدوية دون استشارة طبية، مشددًا على ضرورة مراجعة طبيب العيون عند استمرار أعراض الجفاف أو ظهور علامات تشير إلى التهاب فيروسي أو بكتيري.

