السكة – المحطة العربية
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة إثر هجوم قال إن حزب الله نفذه قرب الحدود اللبنانية، فيما ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف قائد منطقة في “قوة الرضوان” التابعة للحزب في بلدة أنصار جنوبي لبنان.
وقال مكتب نتنياهو إن حزب الله هاجم صباح السبت جنودا إسرائيليين في ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية التي تحمي المستوطنات الإسرائيلية على الجانب الآخر من الحدود”.
وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف مقر قيادة قال إنه تابع لحزب الله، وأن نتنياهو أصدر الأمر بتنفيذ الهجوم زاعما أن الحزب أدخل مدنيين إلى المقر واستخدمهم “دروعا بشرية” بهدف اتهام إسرائيل باستهداف مدنيين.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال أنه هاجم ليل السبت مقر قيادة رئيسي لحزب الله في منطقة أنصار، وقالت المتحدثة باسمه بالعربية إيلا واوية إن الهجوم أدى إلى “القضاء على قائد منطقة في قوة الرضوان” مشيرة إلى أن المقر كان يستخدم للإشراف على أنشطة الحزب في المنطقة.
وشنت “إسرائيل” السبت هجمات على جنوب لبنان هي الأعنف منذ توقيع “صيغة الإطار” في 26 يونيو/حزيران الماضي أسفرت وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 11 شخصا وإصابة 19 آخرين بينهم أطفال ونساء.
واستهدفت الغارات مناطق عدة في جنوب البلاد، بينها بلدتا أنصار ودير الزهراني في قضاء النبطية، فيما قصف جيش الاحتلال مرتفع علي الطاهر بقذائف فوسفورية، وشن غارتين على محيط دار المعلمين والمعلمات والنادي الحسيني في بلدة النبطية الفوقا.
وادعى الجيش الإسرائيلي إن هجماته جاءت ردا على “عمل” نفذه حزب الله ضد قواته في مرتفعات علي الطاهر الواقعة داخل ما يسميها “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.
في المقابل ، قال حزب الله إن التصعيد الإسرائيلي، باستهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة، يعكس رغبة نتنياهو في تصعيد الحرب لتعزيز وضعه السياسي الداخلي وخدمة أهدافه الانتخابية وإرضاء اليمين المتطرف.
ويأتي التصعيد رغم توقيع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية واستمرار المسار التفاوضي بين الجانبين.
واعتبر الرئيس اللبناني جوزف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب “تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار”.
ورغم استمرار المسار التفاوضي منذ عدة أشهر، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، ما أسفر عن استشهاد 4 آلاف و335 شخصا وإصابة 12 ألفا و277 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل “إسرائيل” مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العمليات الأخيرة لمسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

