الإثنين, أغسطس 31, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الاخيرة8 قتلى على الأقل إثر انقلاب مركب قبالة سواحل شمال قبرص

8 قتلى على الأقل إثر انقلاب مركب قبالة سواحل شمال قبرص

السكة – المحطة الأخيرة

أسفر انقلاب مركب، يضيق بالركاب الأحد، قبالة سواحل شمال قبرص بعد إبحاره من مرفأ كيرينيا (غيرني بحسب التسمية التركية) عن مصرع 8 أشخاص على الأقل، فيما لا يزال 17 في عداد المفقودين وأوقف قبطان العبّارة.

وما زالت أسباب الحادث غير معروفة، لكن ناجين أفادوا بوقوع “انفجار” وبانعدام تدابير السلامة على متن المركب، وخصوصًا قلّة سترات النجاة وتقصير الطاقم في تقديم المساعدة.

وقال الشاب إيفي مولتيسي في تصريحات لقناة “CNN” التركية إن “البعض اضطروا إلى القفز إلى المياه من دون أطواق أو سترات نجاة. وكانوا يكافحون للبقاء على قيد الحياة”.

وأشار إلى أن المياه بدأت تتسرّب إلى المركب “بعد 20 إلى 25 دقيقة من انطلاقه متأخّرا بسبب الرياح، قرابة الظهيرة بالتوقيت المحلي (9,00 بتوقيت غرينتش) من غيرني/كيرينيا على ساحل جمهورية شمال قبرص التركية، من دون أن يتحرّك الطاقم”. وشدّد على أن “نقص سترات النجاة كان مشكلة كبيرة لنا”.

عمق 514 مترًا

وبحسب سلطات “جمهورية شمال قبرص التركية” المعلنة من طرف واحد، كان المركب ينقل 267 شخصًا في المجموع تمّ إسعاف 161 منهم “ونقلهم إلى المستشفى، وجمع 76 فردًا بذويهم”. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية المحلية (تاك) من جهتها عن فقدان 17 شخصًا.

وأعلن رئيس وزراء “الجمهورية” التي لا تعترف بها سوى أنقرة، أونال أوستل عن توقيف القبطان وسبعة من أفراد الطاقم على ذمّة التحقيق.

وبعد بضع ساعات من الحادث، غرق المركب “بالكامل على عمق 514 مترًا”، بحسب ما أعلن  أرهان أريكلي وزير النقل في “جمهورية شمال قبرص التركية”.

ومن شأن “الصندوق الأسود” وحده أن يسمح بمعرفة سبب الحادث، على ما قال أريكلي في تصريحات لشبكة “TRT” التركية، مشيرًا إلى “معلومات عن قطعة اصطدمت بالمركب”.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مراسم عامة: إن “الجهود للعثور على المفقودين متواصلة بلا كلل”، مضيفًا “نأمل أنباءً سارة”.

وتمّ إرسال مراكب كثيرة، بعضها عسكري، للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، فضلًا عن طائرات مسيّرة.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة التقطها هواة وانتشرت على شبكة “إكس” العبّارة مائلة وقد غمرت المياه نصفها مع ركاب على جانبيها بانتظار مسعفين.

وكشف راكب خمسيني وقوع “انفجار” في مقدّم المركب حيث كان جالسًا.

وقال الرجل في تصريحات للتلفزيون المحلي لحظة وصوله إلى المرفأ إنه أمضى “نصف ساعة في المياه” قبل انتشاله.

وصرّح مصدومًا “انفجر الجزء الأمامي وحاول (المركب) أن يعود أدراجه. وتحطّمت النوافذ الجانبية وبدأت المياه تتدّفق إلى الداخل”.

“الأولوية لإنقاذ الأرواح”

واتّهم الرجل قبطان المركب بالقفز إلى المياه “من دون تنظيم شيء” للنجاة بحياته، قائلًا “من تسنّى له الفرار قام بذلك”.

وقال شاب ثلاثيني من جهته إنه أبلغ القبطان بتسرّب المياه “وبدأت المقاعد تعوم وواصل الربّان تقدّمه وانفجر الجزء الأمامي”.

وأظهرت مشاهد بثّتها القنوات التركية المركب وقد غمرت المياه جزءًا منه وسط بحر مائج مع تناثر حطام على السطح.

وكانت معالم الصدمة واضحة على الركاب الذين تمّ إنقاذهم وهم يرتدون سترات برتقالية، بحسب المشاهد التلفزيونية التي أظهرت أيضًا مركبات إسعاف ومروحيات متمركزة برًّا.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الصحة “تمَّ القيام بكل الاستعدادات الضرورية للسماح بتدخّل سريع لفرق الإغاثة والأجهزة الصحية”.

وأشار البيان إلى أن “المستشفيات العامة والخاصة وضِعت في حالة استنفار قصوى” لتقديم الرعاية اللازمة.

أعلنت “جمهورية شمال قبرص التركية” استقلالها عن قبرص في 1983، بعد 9 أعوام من اجتياح الجيش التركي للشطر الشمالي للجزيرة إثر انقلاب قوميين قبارصة طالبوا بضمها إلى اليونان. وتمتّد على نحو ثلث الجزيرة. 

وكان من المقرر أن يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شمال قبرص الاثنين، في أول زيارة له منذ 2023 خُطّط لها منذ فترة طويلة، للقاء نظيره توفان أرهورمان الذي انتخب في تشرين الأول/أكتوبر.

لكن يبدو أن الزيارة ألغيت، إذ أعلنت الرئاسة التركية مساء الأحد أنه سيكون في بشكيك، عاصمة قرغيزستان “في 31 آب/أغسطس والأول من أيلول/سبتمبر”.

ودخل أرهورمان المستشفى في تموز/يوليو إثر تعرّضه لوعكة صحية. وخلافًا لسلفه الذي كان ينتهج الموقف التركي المطالب بتقسيم قبرص إلى دولتين،  أعرب عن تأييده حلّ الدولة الواحدة ذات الطابع الفدرالي خلال حملته الانتخابية.

وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس ليتيمبيوتيس في منشور على إكس “نتابع التطوّرات بأسى وقلق كبيرين، وفي بالنا من فقدوا أرواحهم ومن أصيبوا وكلّ الذين يقاسون هذا المصاب وذويهم”.

وأشار إلى أن قبرص أعربت منذ اللحظة الأولى عن استعدادها لتقديم المساعدة، “ففي لحظات كهذه، الأولوية لإنقاذ الأرواح”.

وأصدر رئيس بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص قاسم ديان بيانًا أعرب فيه عن بالغ الحزن مقدّمًا التعازي لعائلات المتضرّرين.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا