السكة – المنوعات
أبرمت “إدارة الهجرة” الأمريكية “آيس” (ICE) عقدًا بقيمة 16.7 مليون دولار لشراء 6000 زوج من قفازات الصدمات الكهربائية (صاعق)، معلنة نيتها استخدامها لإخضاع المحتجزين والمحتجين غير المتعاونين، رغم موجة الانتقادات الحادة من حقوقيين وأعضاء ديمقراطيين في الكونغرس، وفقًا لصحيفة “إندبندنت”.
وكشف إشعار في قاعدة بيانات فيدرالية عن توقيع “آيس” عقدًا مباشرًا دون مناقصة مع شركة (Compliant Technologies LLC) في ولاية “كنتاكي”، لتأمين 6000 جهاز صدمات بالإضافة إلى معدات وخدمات دعم على مدى الأشهر الستة المقبلة.
وتعد هذه المعدات – أطلقت عليها الوكالة اسم “أجهزة الإلهاء والتهدئة الموصلة للكهرباء” – قفازات دورية عادية يتحول وضعها إلى الكهربائي بمجرد ضغط الضابط على زر، وتعمل بالملامسة المباشرة لجلد الشخص لإحداث صدمة مؤلمة تجبر المقاومين على الامتثال.
مجالات الاستخدام
وأوضح إشعار الهيئة أن الضباط والمحققين سيستخدمون القفازات في “البيئات عالية التوتر”، مثل عمليات الاعتقال، ونقل المحتجزين العدائيين، ومواجهة الاضطرابات المدنية خارج مرافق الاحتجاز.
وأشارت الوثيقة إلى أن الصدمات ستطبق عند وجود “مقاومة نشطة أو سلبية” للسيطرة السريعة ومنع إصابة الأطراف، أو لتسهيل تقييد أيدي من يخفون أيديهم، والسيطرة على الحشود لتجنب اللجوء لـ”قوة أكثر شدة” كالأسلحة النارية، مؤكدة أن الاستخدام سيخضع لـ”سياسة معتمدة وتدريب ومعايير مساءلة” دون الخوض في تفاصيلها.
معارضة ديمقراطية وحقوقية
وجاء التوقيع بعد ساعات من رسالة وجهتها السيناتور الديمقراطية كاثرين كورتيز ماستو برفقة 15 عضوًا في مجلس الشيوخ إلى المدير بالإنابة لـ”آيس”، للتحذير من استخدام هذه المعدات دون رقابة وضوابط واضحة، مشيرين إلى أن سجل الوكالة يشهد “إساءة استخدام صارخة ومأساوية للقوة” في مدن مثل لوس أنجلوس، وشيكاغو، ومينيابوليس، وهيوستن، وولاية ماين أثناء تنفيذ حملات الهجرة للرئيس دونالد ترامب.
وطالب أعضاء مجلس الشيوخ بالكشف العلني عن برامج التدريب وآليات التوثيق والمراجعة الداخلية لضمان عدم استخدام القفازات لإيذاء الأمريكيين والمحتجزين دون مبرر.
رد الأمن الداخلي
في المقابل، ردت وزارة الأمن الداخلي، الجهة التابعة لها “آيس”، على الانتقادات في بيان رسمي، قائلة إن “محاولة السياسيين المؤيدين لسياسات (المدن الملاذ) حظر أي معدات أمان عن جهاز إنفاذ القانون الفيدرالي أمر بغيض، ومحاولة متعمدة لتقويض سلامة ضباطنا وتعريضهم للخطر”.

