الخميس, سبتمبر 3, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسية"إسرائيل" تعلن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر في لبنان وتقول إنها دخلت...

“إسرائيل” تعلن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر في لبنان وتقول إنها دخلت أنفاقها

السكة – المحطة العربية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليل الخميس، سيطرته على مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، ودخوله إلى أنفاقها، وفق ما أفادت به المتحدثة باسم الجيش إيلا واوية.

ونشرت واوية على منصة “إكس” صورة لقائد الفرقة 36، العميد يفتاح نوركين، من داخل أحد أنفاق المرتفعات، وهو يتحدث عن تحقيق ما وصفه بـ”السيطرة العملياتية” على المنطقة فوق الأرض وداخل المسارات الواقعة تحتها.

 

وأرفقت المتحدثة الصورة بتسجيل مصور زعمت فيه أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استكمل ما وصفته بـ”تطهير” البنى التحتية تحت الأرض التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، مشيرة إلى أن العمل لا يزال مستمراً لتحييدها.

وقالت إن قوات الفرقة 36 عملت خلال الفترة الأخيرة على مسارين تحت الأرض في منطقة المرتفعات، الواقعة ضمن ما يسميه الجيش الإسرائيلي “المنطقة الأمنية”، مضيفة أن القوات حققت “سيطرة عملياتية” على المنطقة فوق الأرض وتحتها.

وادعت واوية أن القوات الإسرائيلية “طهّرت” المنطقة من عناصر حزب الله، مشيرة إلى مقتل عدد منهم وفرار آخرين، فيما لا تزال العمليات الهادفة إلى تحييد البنى التحتية تحت الأرض مستمرة. وأضافت أن الجيش سيعيد انتشاره “دفاعياً وفقاً لتقييم الوضع” بعد انتهاء النشاط العسكري.

وبحسب المتحدثة، فإن عناصر حزب الله الذين كانوا داخل هذه البنى التحتية كانوا يعملون على تنفيذ مخططات ضد إسرائيل وقوات جيش الاحتلال ، زاعمة أن العمليات التي نفذتها القوات خلال الأسابيع الأخيرة “حيّدت القدرة على تنفيذ” هذه المخططات انطلاقاً من تلك المسارات.

وقالت واوية إن القوات عثرت داخل البنى التحتية تحت الأرض على غرف عمليات، وغرف لتخزين الوسائل القتالية، ومولدات كهربائية، وغرف مبيت، ومرافق للاستحمام ومطبخ، زاعمة أن هذه المنشآت مكّنت عناصر الحزب من إدارة القتال والمكوث فيها لفترات طويلة.

ووصفت المتحدثة هذه المنشآت بأنها “بنية تحتية استراتيجية بُنيت على مدار عقدين”، زاعمة أنها “مُوّلت وخُطّط لها من قبل النظام الإيراني”.

وفي موازاة إعلان السيطرة على المرتفعات، شهدت المنطقة تصعيداً ميدانياً، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على مرتفع علي الطاهر، فيما ألقت مسيرة إسرائيلية عبوة متفجرة على المرتفع ذاته.

ويأتي ذلك في وقت كثف فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان، حيث فجّر منازل وبنى تحتية بين بلدتي المنصوري ومجدلزون، فيما توغلت دبابة “ميركافا” وجرافة “دي 9” داخل بلدة المنصوري، بحسب الوكالة الوطنية. كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بلدتي حداثا ووادي برعشيت، وتوغلت قوة إسرائيلية في مزرعة حلتا بقضاء حاصبيا.

ويثير إعلان إسرائيل السيطرة على مرتفعات علي الطاهر تساؤلات بشأن مسار التفاهمات الخاصة بالانسحاب من جنوب لبنان. وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في واشنطن، في 26 يونيو/حزيران الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية يتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من الجنوب بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.

وكانت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية قد نقلت السبت عن مصدر أمني إسرائيلي أن تل أبيب لا تعتزم الانسحاب من مرتفعات علي الطاهر، رغم ضغوط أمريكية لمواصلة الانسحاب.

وختمت واوية بالقول إن القوات الإسرائيلية تواصل العمل في ما تسميه “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، وإنها “لن تسمح لمنظمة حزب الله” بتنفيذ مخططات ضدها، زاعمة في الوقت ذاته أن الجيش الإسرائيلي “يواصل التزامه باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان”.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان “لم تعد تشكل تهديداً لنا”، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية “قضت على أعداد كبيرة من المسلحين”.

وكان حزب الله قد أعلن رفضه تسليم المرتفعات إلى الجيش اللبناني، مؤكداً عدم التخلي عنها.

ومنذ 2 مارس/آذار 2026، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، مخلفاً أكثر من 4 آلاف شهيد وما يزيد على 12 ألف مصاب، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص.


(القدس العربي)

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا