السكة – المحطة الأخيرة
لم يحتج متهم أمريكي سوى لحظات بعد صدور حكم بسجنه حتى يحوّل ممرات محكمة في ولاية أوهايو إلى ساحة مطاردة، بعدما تمكّن من كسر أصفاده والاعتداء على اثنين من رجال الأمن، قبل أن يندفع نحو باب الخروج في محاولة للفرار.
ووثقت كاميرات المراقبة داخل محكمة مقاطعة كولومبيانا اللحظات التي أعقبت جلسة النطق بالحكم على تيموثي جيه ريغل، من مدينة ويلزفيل، والذي كان على وشك بلوغ الحادية والعشرين من عمره وقت الواقعة.
وكان ريغل مَثُل أمام قاضي محكمة الاستئناف العامة سكوت واشام، حيث صدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام في قضية تعود إلى فبراير/شباط 2025، وتضمنت إدانته بعد إقراره بالذنب في يوليو/تموز بتهم من بينها السطو المشدد والاعتداء المشدد والتهديد وعدم الامتثال لأوامر الشرطة واعتداءات أخرى.
ثوانٍ قلبت المشهد
وبعد انتهاء الجلسة، وضع أحد عناصر أمن المحكمة الأصفاد في يدي ريغل من الأمام، وبدأ باصطحابه عبر الممر باتجاه غرفة الاحتجاز.
لكن المشهد تغير فجأة، إذ تمكّن المتهم من كسر الأصفاد، ثم استدار ووجّه ضربة إلى رجل الأمن الذي كان يرافقه؛ ما أدّى إلى سقوطه أرضًا.
ولم يتوقف عند ذلك، بل اندفع مسرعًا عبر الممر واصطدم بعنصر أمن ثان وأسقطه، قبل أن يتَّجه إلى الدرج في محاولة للوصول إلى الطابق الأول والخروج من المبنى.
وأظهرت اللقطات حالة من الفوضى داخل المحكمة، فيما سارع عدد من رجال الأمن إلى ملاحقة المتهم عبر الدرج.
وكاد ريغل يصل إلى الأبواب الأمامية للمحكمة بعدما تجاوز محاولة أخرى لإيقافه في الطابق الأول، لكن أحد عناصر الشرطة استخدم مسدسًا صاعقًا كهربائيًّا لإسقاطه بالقرب من نقطة الأمن المؤدية إلى الخارج.
وتمكَّن رجال الأمن بعد ذلك من السيطرة عليه وتقييده مجددًا، قبل نقله إلى سجن مقاطعة كولومبيانا.
وقال شريف المقاطعة برايان ماكلولين: إن عنصري الأمن اللذين تعرّضا للاعتداء أصيبا بكسور، ونُقِلا إلى المستشفى لتلقي العلاج قبل خروجهما لاحقًا.
وبدل أن تنتهي قضية ريغل بالحكم الصادر بحقه، فتحت محاولة الهروب فصلًا قضائيًّا جديدًا، إذ قال مسؤولون إن الواقعة ستُحال إلى هيئة محلفين كبرى للنظر في اتهامات إضافية محتملة مرتبطة بالاعتداء على رجال الأمن ومحاولة الفرار.
ومن المقرر نقل ريغل إلى سجن الولاية لتنفيذ عقوبته الأصلية، بينما يستمر التحقيق في أحداث المحكمة وما قد يترتب عليها من اتهامات جديدة.
(إرم نيوز)

