السكة – المحطة الأخيرة
قُتل 139 مهاجرا على الأقل فيما لا يزال 84 مفقودين إثر غرق قارب مكتظ بالركاب ليل الخميس الجمعة قبالة سواحل جيبوتي أثناء توجهه إلى اليمن، على ما أعلنت الأمم المتحدة الأحد.
ويسلك عشرات آلاف المهاجرين سنويا “المسار الشرقي” الذي يربط القرن الإفريقي باليمن عبر جيبوتي ومضيق باب المندب، رغم أنه يعد من أخطر طرق الهجرة في العالم، في محاولة لبلوغ الدول الخليجية هربا من النزاعات والكوارث الطبيعية وانعدام الآفاق في بلدانهم.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة استنادا إلى شهادات ناجين في بيان، إن القارب كان يحمل 305 ركاب معظمهم من إثيوبيا حين انقلب شمال ساحل مدينة أبوك في جيبوتي.
ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة في جيبوتي ألكسندر كواساك قوله “إنها خسارة مروعة في الأرواح. قلوبنا مع الناجين والعائلات التي فقدت أحباءها أو لا تزال تجهل مصير أقاربها”.
وأوضح كواساك لاحقا “روى لي ناجون أن القارب بدأ يغرق إلى الخلف ما إن صعدوا فيه”.
وفي أعقاب ذلك، دعا الاتحاد الإفريقي إلى “مكافحة تهريب المهاجرين”.
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمد علي يوسف عن “حزنه العميق” مشددا في بيان على ضرورة التحرك بصورة عاجلة “لمعالجة الجذور العميقة للهجرة غير القانونية” و”تشجيع هجرة آمنة ومنتظمة وقانونية”.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة أعلنت عن حصيلة أولية من 109 قتلى و116 مفقودا، قبل أن ترفعها إلى 139 قتيلا و84 مفقودا في بيان لاحق بعد العثور على 30 جثة إضافية.
وأكد كواساك أن فرق المنظمة تعمل إلى جانب سلطات جيبوتي لتقديم المساعدة الطارئة.
ولفت إلى أن “هذه المأساة تذكير صارخ بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون على طريق الهجرة هذا سعيا وراء فرص اقتصادية”.
وأضاف أنه تحدث إلى ناج متحدر من إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا، الذي يشهد منذ الشهر الماضي عودة للمعارك بين مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الحكومية الفدرالية.

