السكة – المحطة الفلسطينية
قال موقع “واللا” العبري إن الجيش الإسرائيلي يستعد لذروة موسم قطف الزيتون خلال الأسبوع الجاري في الضفة الغربية، وسط توقعات ببلوغ التوتر الأمني ذروته.
وقال الموقع إن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أنهت استعداداتها في جميع الوحدات العسكرية لفترة “قطف الزيتون المنسّق”، المخصصة للسكان الفلسطينيين في المنطقتين “أ” و”ب”، بهدف منع الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتُصنّف هذه الفترة بأنها حساسة أمنيا، في ظل تزايد المخاوف من أعمال عنف ذات دوافع قومية ووقوع هجمات مسلحة.
وادعى الموقع أن مصدرا عسكريا مطلعا على الاستعدادات زعم أن هذه الفترة تشكّل تحديا لعدة أسباب رئيسية، أبرزها وجود مجموعات عنيفة من الجانبين، بينها من وصفهم بـ”الفوضويين المتطرفين”، ونشطاء الاستيطان المتطرفون، الذين قرروا هذا العام عرقلة موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية.
وبحسب تقديرات القادة العسكريين الميدانيين، فإن موسم قطف الزيتون الحالي مرشح لأن يكون الأكثر عنفا مقارنة بمواسم القطف في السنوات الماضية.
من جهة أخرى، سلّمت سلطات الاحتلال عائلة الرازم في قرية قلنديا شمال القدس المحتلة قرارا بإخلاء بناية سكنية، بذريعة صدور قرار قضائي بهذا الخصوص.
وأفادت محافظة القدس بأن الخطوة تأتي في ظل تصاعد الإجراءات التي تستهدف المنازل والأراضي الفلسطينية في المنطقة، بالتزامن مع مخطط لإقامة منشأة ضخمة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة.
وفي الضفة الغربية أيضا، واصلت قوات الاحتلال، فجر اليوم الأحد، عمليات المداهمة والاعتقال في مناطق متفرقة، واعتقلت 17 مواطنا، بينهم أسرى محررون، وفق معطيات مكتب إعلام الأسرى.
وفي سياق مواز، حذّر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من تسرع حكومة الاحتلال في تنفيذ قانون إعدام الأسرى بحق قدري سمارة.
وأوضح المركز، في بيان صحافي، أن حكومة الاحتلال تضغط على ما يسمى “المدعي العسكري العام” لتشكيل محكمة عسكرية عاجلة بموجب القانون، الذي يمنح الأولوية لفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى المتهمين بقتل جنود أو مستوطنين، بهدف تنفيذ القرار بحق سمارة، من قرية بدو شمال غرب القدس.
وأضاف أن قوات الاحتلال اختطفت سمارة في 20 سبتمبر/أيلول 2026، عقب اقتحام مستشفى “إتش كلينيك” في مدينة البيرة، حيث كان يتلقى العلاج إثر إصابته برصاص الاحتلال بصورة حرجة. ويوجه الاحتلال إليه تهمة تنفيذ عملية إطلاق نار أدت إلى مقتل المستوطن نتئيل شكرون قرب مستوطنة “حلميش” شمال رام الله، قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وأشار المركز إلى أن حكومة الاحتلال تسعى، من خلال هذه التحركات، إلى فرض أمر واقع عبر الشروع في تطبيق القانون الذي صادق عليه الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة في 30 مارس/آذار الماضي، رغم الرفض الدولي الواسع له، واعتباره قانونا عنصريا يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والأعراف القانونية والأخلاقية.
واعتبر أن إقرار القانون يشكل تحديا واضحا للإرادة الدولية التي عبّرت عن رفضها له، محذرا من أن ضعف الإجراءات الدولية العملية للضغط على الاحتلال وإجباره على إلغائه شجّع الحكومة المتطرفة على المضي نحو تطبيقه، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على إقراره.
ولفت المركز إلى أن المصادقة على القانون تمثل سابقة خطيرة تفتح الباب أمام إضفاء شرعية على قتل الأسرى، وتؤسس لمرحلة جديدة من الإرهاب المنظم، في محاولة لعزل الأسرى الفلسطينيين عن إطارهم الوطني، ونزع شرعية مقاومتهم للاحتلال، وتصويرهم باعتبارهم مجرمين يستحقون الإعدام.
وجدد مركز فلسطين لدراسات الأسرى مطالبته المجتمع الدولي ومؤسساته الفاعلة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك بصورة جدية وفاعلة لوقف القانون قبل تحوله إلى أمر واقع يهدد حياة الأسرى الفلسطينيين.

