السكة – صحة وجمال
يبدو التفاح اللامع مغرياً على رفوف المتاجر، لكن الطبقة الشمعية التي تغطي قشرته تثير تساؤلات لدى بعض المستهلكين، خصوصاً مع انتشار تحذيرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى إزالتها قبل تناول الثمرة. فهل يشكل هذا الشمع خطراً على الصحة، أم أن المخاوف المتداولة مبالغ فيها؟
وذكرت مجلة “هاف بوست”، نقلاً عن كارلا شوان، اختصاصية سلامة الغذاء والأستاذة المساعدة في جامعة جورجيا، أن الشمع المستخدم لتغطية التفاح مخصص للحفاظ على جودته، وليس مؤشراً على وجود خطر صحي. فالتفاح ينتج طبيعياً طبقة شمعية واقية تساعده على الاحتفاظ بالرطوبة ومقاومة بعض الكائنات الدقيقة، لكن عمليات الغسل والتجهيز بعد الحصاد تزيل جزءاً منها.
ولتعويض هذه الطبقة، يضيف المنتجون طبقة رقيقة من الشمع المخصص للاستخدام الغذائي؛ ما يساعد على الحد من فقدان الماء ويحافظ على تماسك الثمار ونضارتها خلال التخزين والنقل، خصوصاً أن التفاح قد يبقى في المستودعات المبردة لأشهر.
وتشمل المواد المستخدمة شمع الكرنوبا المستخرج من أوراق بعض أشجار النخيل، والشيلاك، وهي مادة راتنجية تُستخدم في الطلاء الغذائي. وتُعد هذه المواد آمنة عند استخدامها وفق المعايير المعتمدة، بحسب الجهات المختصة بسلامة الغذاء.
من جهته، يوضح أليكس ماكدونالد، اختصاصي طب الأسرة في مؤسسة كايزر بيرماننتي بولاية كاليفورنيا، أن الشمع الغذائي لا يُمتص في الجسم، بل يمر عبر الجهاز الهضمي ويُطرح خارجه.
أما النصيحة الأهم، فهي غسل التفاح جيداً تحت الماء الجاري مع فرك قشرته برفق لإزالة الأوساخ والملوثات السطحية. ولا يُنصح باستخدام الصابون أو المنظفات، كما لا توجد حاجة إلى تقشير الثمرة لمجرد وجود الشمع.
وبذلك، لا ينبغي أن تتحول المخاوف من الطبقة الشمعية إلى سبب لتجنب التفاح، الذي يوفر الألياف والعناصر الغذائية المفيدة للصحة.

