السكة – المنوعات
افتتح مغني الراب الأمريكي ماكلمور، الاثنين، جولته الفنية الخيرية «الحرية لفلسطين» بحفل حاشد في العاصمة الأيرلندية دبلن، بمشاركة المغني هوزيير وفرقة الراب «ني كاب»، إلى جانب مجموعة من الفنانين والناشطين المتضامنين مع فلسطين المحتلة، متعهداً بمواصلة التعبير عن رفضه للحرب الإسرائيلية الدموية على قطاع غزة، رغم الضغوط التي تعرض لها بسبب مواقفه المؤيدة لفلسطين.
وشهد الحفل – الذي أقيم في قاعة «3 أرينا» ونفدت تذاكره البالغ عددها 13 ألفا خلال دقائق – حضوراً لافتاً لمناصرين للقضية الفلسطينية رفعوا الأعلام الفلسطينية وارتدوا الكوفيات والقمصان بألوان العلم الفلسطيني، ورددوا هتاف «فلسطين حرة» طوال الأمسية.
وقال ماكلمور، الحائز على جائزة غرامي، وهو يلوّح بالعلم الفلسطيني خلال الحفل: «أنا فخور بوقوفي هنا تضامناً مع الشعب الفلسطيني. سنواصل النضال من أجل التحرر الجماعي حتى آخر نفس».
وأضاف، في إشارة إلى الجدل الذي أثارته مواقفه: «قبل ستة أسابيع، لم يتطلب الأمر سوى كلمتين»، في إشارة إلى شعار «فلسطين حرة» الذي ردده خلال حفل في ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرزي، وانتقد فيه جرائم الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية المحتلة.
وتابع أن هاتين الكلمتين أصبحتا مصدر تهديد لبعض الأشخاص، إلى درجة أنهم يفضلون إسكات من يرددهما بدلاً من مواجهة المعاني التي تحملانها، مشيراً إلى أن الشعار بات، على نحو لافت، أكثر إثارة للجدل من المعاناة التي جعلت ترديده ضرورياً.
وضم الحفل فرقة «بيوغا» الأيرلندية، والمغنية الفلسطينية لينا مخول، وعضو فرقة «ديد بريز» إم1، ومنسق الموسيقى الفلسطيني الأمريكي حبيبيتس. كما ألقى كلمات خلال الفعالية الممثل ليام كاننغهام، المعروف بدوره في مسلسل «صراع العروش»، والناشطة والمعالجة النفسية ناديا غرينسبان، والفنان والناشط سمير إسكندا. وشارك عن بُعد كل من الممثل مارك روفالو، وجوليان كازابلانكاس، مغني فرقة «ذا ستروكس»، والممثلتين سينثيا نيكسون وإيلانا غليزر، والممثلة ناتاشا روثويل.
وجاءت الجولة بعد استبعاد ماكلمور من القسم الأمريكي الشمالي من جولة نجم البوب البريطاني إد شيران «لوب» في أيلول/سبتمبر الماضي، عقب موقفه الداعم للفلسطينيين خلال حفل في ملعب ميتلايف، حيث خاطب الجمهور مؤكداً أن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة ليسوا منسيين.
وقال ماكلمور لاحقاً إن روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنغلاند باتريوتس، ضغط لاستبعاده من الجولة. وأكد كرافت أنه منع مغني الراب من إقامة حفلات في ملعب «جيلِت»، مستشهداً بتصريحاته وما وصفه بأنه تاريخ أوسع من الخطاب والصور المعادية للسامية. من جهته، قال شيران إن قرار الاستبعاد اتخذه مروّج الجولة، وليس هو شخصياً، لكنه وصف الوضع في غزة بأنه «لا يمكن تبريره وغير متناسب».
وأثار القرار ردود فعل واسعة في الوسط الفني، إذ انسحب عدد من الفنانين المشاركين في افتتاح حفلات شيران احتجاجاً على استبعاد ماكلمور، ومن بينهم فرقة «بيوغا»، التي كانت تشارك في حفلات الجولة بصورة يومية قبل انضمامها إلى حفل دبلن، إلى جانب فنانين آخرين أعلنوا تضامنهم مع الفلسطينيين.
وكان ماكلمور قد أعلن عن سلسلة الحفلات في أيلول/سبتمبر، مؤكداً تخصيص عائداتها لمنظمات تقدم المساعدات للفلسطينيين، بما يشمل الإغاثة الإنسانية والرعاية الطبية والتعليم والدفاع عن الحقوق الفلسطينية. وبحسب المنظمين، تشمل الجهات المستفيدة من التبرعات منظمات «أنيرا»، و«المساعدة الطبية للفلسطينيين»، و«صندوق إغاثة أطفال فلسطين»، و«الصوت اليهودي من أجل السلام»، و«الأونروا في الولايات المتحدة». كما تعهد ماكلمور بتقديم مليون دولار من صافي أرباح الجولة إلى مجموعات الإغاثة الفلسطينية.
وقال مايكل كيتينغ، أحد الحاضرين في حفل دبلن، إن دعم ماكلمور لفلسطين هائل، مشيراً إلى أنه اتخذ موقفاً واضحاً بدلاً من اختيار الطريق الأسهل، فيما قالت فريا دوريتي، البالغة 18 عاماً، إن تقديرها للفنان ازداد منذ أن بدأ يتحدث علناً عن فلسطين.
وسبق حفل دبلن أول ظهور لماكلمور منذ مغادرته جولة شيران، إذ أحيا في 22 تشرين الأول/أكتوبر حفلاً في مدرج «ريد روكس» بولاية كولورادو، قدم خلاله 17 أغنية، وجدد دعوته إلى «الحرية لفلسطين»، كما تحدث عن معاناة السكان في السودان والكونغو ولبنان وهايتي، وعن المتضررين من أنشطة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
ومن المقرر أن تنتقل الجولة إلى قاعة «أكور أرينا» في باريس الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر، قبل اختتامها في قاعة «أو في أو أرينا ويمبلي» في لندن الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر، وقد نفدت تذاكر الحفلات الثلاث جميعها.
(القدس العربي)

