السكة – المحطة الفلسطينية
ارتفعت نسبة التصويت في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية ، الثلاثاء، إلى 66.7 بالمئة حتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ)، مسجلة أعلى مستوى لها في هذا التوقيت منذ عام 1973. فيما رفضت لجنة الانتخابات المركزية طلب حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمديد ساعات التصويت، وسط سجال سياسي بشأن ارتفاع إقبال الناخبين العرب.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية في بيان، إن نسبة المشاركة بلغت 66.7 بالمئة بعد مرور 11 ساعة على بدء الاقتراع، بزيادة 9 نقاط مئوية مقارنة بالتوقيت نفسه من انتخابات عام 2022.
وبحسب القناة “12”، تجاوزت النسبة المسجلة الرقم القياسي السابق البالغ 65.2 بالمئة، الذي تحقق في انتخابات عامي 1973 و1988، خلال التوقيت نفسه.
وكانت نسبة التصويت قد بلغت 55.7 بالمئة حتى الساعة الرابعة مساء، بزيادة 8.2 نقاط مئوية مقارنة بالتوقيت نفسه من انتخابات الكنيست عام 2022، حين سجلت 47.5 بالمئة.
لجنة الانتخابات ترفض تمديد التصويت
ورفضت لجنة الانتخابات المركزية طلب حزب الليكود تمديد ساعات الاقتراع، مؤكدة عدم وجود مبرر لذلك.
وقالت اللجنة في بيان إن “المشاركة الواسعة على مستوى البلاد في جميع فئات المجتمع تعكس انخراطا شعبيا قويا في العملية الديمقراطية، ولم يُرصد أي داعٍ لتمديد ساعات التصويت”.
وكان الليكود قد أعلن تقدمه بطلب التمديد في مسعى إلى حشد مزيد من الناخبين، فيما عارض حزب “يشار” برئاسة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت الطلب بشدة.
وقال الحزب إنه لم يقع أي حادث استثنائي يبرر تمديد التصويت، معتبرا أن الخطوة قد تمهد الطريق أمام مزاعم تشكك في نزاهة الانتخابات.
نتنياهو يحذر من إقبال الناخبين العرب
وفي محاولة لحشد أنصاره في الساعات الأخيرة من الانتخابات، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ارتفاع نسبة مشاركة الناخبين العرب، في خطاب أثار انتقادات من سياسيين عرب وصفوا رسائله بأنها تحريضية وعنصرية.
وسلط نتنياهو، في سلسلة منشورات على منصة “إكس”، الضوء على الطوابير أمام مراكز الاقتراع في البلدات العربية، داعيا أنصاره إلى التصويت. وقال في أحد منشوراته: “إذا لم نستيقظ الآن، فسنجد أنفسنا أمام حكومة برئاسة منصور عباس وأحمد الطيبي”، في إشارة إلى سياسيين عربيين بارزين في إسرائيل.
وأفاد شهود بأن سيارات تحمل أعلام حزب الليكود جابت شوارع القدس وبثت الأذان عبر مكبرات الصوت، فيما دعت أنصار الحزب إلى التصويت بحجة أن “العرب يدلون بأصواتهم”.
في المقابل، اعتبر السياسي العربي سامي أبو شحادة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن الطوابير أمام مراكز الاقتراع مدعاة للفخر والفرح، منتقدا ما وصفه بالرسائل التحريضية الصادرة عن نتنياهو ووزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير وحلفائهما.
كما قال النائب العربي أحمد الطيبي إن الإقبال القوي للناخبين العرب يمكن أن يمهد الطريق أمام حكومة بديلة ويغير الواقع القائم.
وتأتي هذه التصريحات وسط توقعات استطلاعات الرأي بخسارة ائتلاف نتنياهو أغلبيته البرلمانية، مع احتمال مواجهة المعارضة بدورها صعوبة في حشد المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل حكومة أغلبية.
وتُعد هذه التحذيرات تكرارا لخطاب انتخابي استخدمه نتنياهو في حملات سابقة، حين قدم ارتفاع المشاركة العربية بوصفه تهديدا لفرص معسكره في الحكم، ما عرّضه لاتهامات بالعنصرية من خصومه.
وبدأ الاقتراع عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (05:00 ت.غ)، ومن المقرر أن يستمر حتى العاشرة مساء (20:00 ت.غ)، بمشاركة 37 قائمة تتنافس على 120 مقعدا في الكنيست.
ومن المقرر أن تنشر محطات التلفزة الإسرائيلية استطلاعات لآراء الناخبين بعد إدلائهم بأصواتهم فور إغلاق الصناديق، على أن تبدأ النتائج الرسمية الأولية بالظهور فجر الأربعاء، فيما يُنتظر إعلان النتائج الرسمية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

