الأربعاء, نوفمبر 4, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الفلسطينيةالاحتلال يستولي على 2536 دونما من أراضي ثلاث قرى شمال غرب رام...

الاحتلال يستولي على 2536 دونما من أراضي ثلاث قرى شمال غرب رام الله ويغلق منطقة صناعية في الخليل

السكة – المحطة الفلسطينية

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الأربعاء، إن سلطات الاحتلال أصدرت إعلاناً يقضي باعتبار ما يقرب من 2,500 دونماً من أراضي ثلاث قرى شمال غرب رام الله .

وقالت الهيئة إن سلطات الاحتلال أصدرت إعلاناً يقضي باعتبار 2,536.44 دونماً من أراضي بيتللو والمزرعة القبلية ودير عمار شمال غرب رام الله.

ويشمل الإعلان مساحات في محيط مستعمرة “كيرم رعيم”، استناداً إلى الأمر العسكري رقم 59 لسنة 1967 بشأن أملاك الحكومة.

وأوضحت الهيئة في بيان صحافي أن الأراضي المشمولة تتوزع على الحوضين الطبيعيين الأول والسادس من أراضي بيتللو، والأحواض الثاني والثالث والسادس من أراضي المزرعة القبلية، والحوض الخامس من أراضي دير عمار. وتُظهر الخريطة المرفقة امتداد حدود الإعلان على مساحات واسعة ومتعرجة تتخللها قطع مستثناة، بما يستدعي مطابقة كل قطعة متأثرة مع حدود الإعلان ووثائق الحقوق المتعلقة بها.

وأوضحت الهيئة، في قراءتها المكانية للإعلان، أنه يعزز فرص توسيع الترابط بين مستعمرات تكتل “تلمونيم”، ولا سيما “كيرم رعيم” و”نيريا” و”نحلئيل”، وامتدادها باتجاه “تلمون” و”دوليف”. وتتكامل هذه العملية مع انتشار البؤر الرعوية التي توسع نطاق السيطرة الفعلية خارج المساحات المبنية، عبر ملاحقة المزارعين والرعاة ومنع استخدام الأراضي الواقعة بين المواقع الاستعمارية.

وترى الهيئة أن إخضاع مساحات إضافية لتصنيف “أملاك حكومة” يهيئ لتثبيت هذا الانتشار وتعزيز الاتصال بين مكوناته، بما يضاعف الضغط على القرى الفلسطينية المحيطة.

وحذرت من أن تراكم هذه الإجراءات ضمن النطاق الممتد من “حلميش” و”عطيرت” إلى تكتل “تلمونيم” وصولاً إلى “دوليف”، يهدد بإحداث فصل أعمق في التواصل الجغرافي شمال غرب رام الله، عبر تعزيز اتصال المستعمرات وطرقها، مقابل تفكيك المجال الفلسطيني وتقييد حركة سكانه ووصولهم إلى أراضيهم.

وأكدت أن مواجهة الإعلان تستدعي توثيق وقائع منع الوصول والاعتداءات، إلى جانب وثائق الملكية والتصرف والاستغلال الزراعي، وإدراجها ضمن الاعتراضات القانونية التي يحدد الإعلان مهلة تقديمها بـ45 يوماً من تاريخ نشره.

وحذرت الهيئة من خطورة توظيف إعلانات “أراضي الدولة” لتكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية وتهيئة المجال لتوسيع المشروع الاستعماري. وترى أن إخضاع هذه المساحات لإدارة المسؤول عن أملاك الحكومة لدى الاحتلال يعزز قدرته على التحكم باستخدامها وتخصيصها لاحقاً، بما يهدد المجال الزراعي والعمراني للقرى الثلاث، ويعمّق الضغط على احتياطها من الأراضي ومقومات نموها الطبيعي.

وينص الإعلان على إتاحة الاعتراض لمن يدعي حقوقاً في الأراضي المشمولة أو في جزء منها، خلال 45 يوماً من تاريخ نشره على الأرض وفي مكاتب الارتباط، أمام لجنة الاعتراضات في معسكر عوفر، وفق الإجراءات الواردة فيه.

وفي محافظة جنين، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمرين عسكريين جديدين يقضيان بوضع اليد على ما مجموعه 11.205 دونمات من أراضي الفلسطينيين بذريعة “الأغراض العسكرية”، لإنشاء محورين أمنيين في محيط مستعمرتي “غانيم” و”كاديم” اللتين أعاد الاحتلال إنشاءهما هذا العام بعد إخلائهما عام 2005.

وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الأمر الأول يحمل الرقم ت/133/26، ويستهدف 8.645 دونمات (ثمانية دونمات و600 متر) من أراضي دير أبو ضعيف، بهدف استكمال محور أمني (منطقة عازلة) حول مستعمرة “غانيم” بطول 1800 متر، وتسميه الوثائق الإسرائيلية “المحور المحيطي لغانيم”. أما الأمر الثاني فيحمل الرقم ت/135/26، ويستهدف 2.560 دونم (دونمان ونصف) من أراضي قباطية لشق طريق أمني بطول 500 متر تقريباً، وتسميه الوثائق “محور الطوارئ لكاديم”.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين، طارق إغبارية، إن الأراضي المستهدفة تقع بالقرب من مستوطنة “غانيم”، التي أعاد الاحتلال إقامة مستوطنة عليها قبل أشهر، مشيرًا إلى أن الأمر العسكري الجديد يأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف أراضي المواطنين في محيط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المحافظة.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تستخدم ذرائع عسكرية وأمنية لوضع اليد على مساحات من الأراضي الفلسطينية، بما يحرم أصحابها من الوصول إليها واستغلالها، ويمهد لفرض واقع جغرافي جديد يحد من امتداد التجمعات الفلسطينية، ويعزز التوسع الاستيطاني على حساب أراضي المواطنين.

وأكدت الهيئة أهمية التحرك القانوني العاجل، وجمع وثائق الملكية والتصرف والاستغلال الزراعي، وتدقيق حدود القطع بالتعاون مع المجالس المحلية والمؤسسات القانونية المختصة، لحماية حقوق المواطنين ومواجهة إجراءات السيطرة على أراضيهم.

وفي الخليل، أغلقت سلطات الاحتلال الطرق المؤدية إلى المنطقة الصناعية في بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل، بواسطة سواتر ترابية، ما أدى إلى عزل المنطقة الصناعية وتهديد عشرات المنشآت الصناعية بالتوقف عن العمل، وتعطيل أعمال آلاف العمال.

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة شمال الخليل، محمود علان، في حديث صحافي إن المنطقة الصناعية تضم أكثر من 60 منشأة صناعية، يعمل فيها ما بين 2000 و2500 عامل، مشيراً إلى أن إغلاق الطرق المؤدية إليها يعيق وصول العاملين وحركة المنشآت، ويهدد بتعطيل نشاطها الإنتاجي.

وأضاف علان أن هذه الإجراءات ستفاقم البطالة في محافظة الخليل، التي تعاني أصلاً من تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وما رافقها من قيود وإغلاقات واستهداف للأنشطة الاقتصادية، مؤكداً أن هذه الممارسات تزيد من تراجع الاقتصاد الفلسطيني وتضع مزيداً من الأعباء على القطاع الصناعي والعمال.

من جانبه، قال مساعد محافظ الخليل لشؤون شمال الخليل، موسى هارون، إن إغلاق المنطقة الصناعية يأتي في سياق سلسلة من الإجراءات التي تستهدف محافظة الخليل، مشيراً إلى أن من بين المنشآت المتضررة مصنع الرابية للأعلاف، وكان بالإمكان، وفق قوله، إغلاق الطريق بعده دون عزل المنطقة الصناعية بأكملها.

بدوره، اعتبر ممثل المؤسسات الرسمية والأهلية في الجولة أن إغلاق المنطقة الصناعية يأتي ضمن مسلسل استهداف المنشآت الصناعية والاقتصاد الفلسطيني، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت قبل فترة ليست بعيدة عمليات هدم طالت عدداً من المنشآت، قبل أن تتعرض اليوم للإغلاق الكامل وعزل المصانع عن محيطها.

وتعد المنطقة الصناعية في بيت أولا من التجمعات الإنتاجية المهمة شمال غرب الخليل، ويهدد استمرار إغلاق مداخلها بتعطيل عشرات المنشآت ومصادر رزق آلاف العمال، في وقت يواجه فيه القطاع الصناعي الفلسطيني تحديات متزايدة بفعل القيود المفروضة على الحركة والإنتاج والتسويق.

ميدانياً، نفذ جيش الاحتلال حملة اعتقالات في الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال 42 شخصاً، بينهم صحافي وخمس نساء.

وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال اقتحم عدة أحياء في مدينة نابلس، واعتقل السيدة رباب سمارة من منزلها في البلدة القديمة، كما اعتقل أربعة أشقاء من حي المعاجين. كما اعتقل جيش الاحتلال الشابة ريماس أسعد دويكات من بلدة بيتا، إضافة إلى 9 معتقلين آخرين من زيتا جماعين. كما ونفذ جيش الاحتلال حملة مداهمات في مدينة الخليل أيضاً، اعتقل على إثرها 15 شخصاً بينهم ثلاث نساء، هن: رنين مجدي الجعبة، وزوجة المبعد ماجد الجعبة، وزوجة الأسير زيد الجعبة المعتقل منذ عامين.

وأفادت المصادر بأن جيش الاحتلال أعاد اعتقال خمسة أسرى سابقين بعد اقتحام منازلهم في ضاحية إكتابا بمدينة طولكرم، بينهم الصحافي حازم ناصر، الذي أفرج عنه في 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد أن كان قد أمضى عامين في سجون الاحتلال.

وفي ذات السياق، أعلنت شرطة الاحتلال وجهاز الشاباك، في بيان مشترك عن اعتقال ستة فلسطينيين من منطقة جنين، بزعم عملهم على إنشاء بنية تحتية لإنتاج الصواريخ والعبوات الناسفة، وذلك عقب تحقيق استمر خلال الأشهر الماضية.

وجاء في بيان الجيش أن “المشتبه بهم صنعوا جسماً صاروخياً وعبوات ناسفة، وأجروا تجارب ميدانية شملت ثلاث عمليات إطلاق تجريبية للصواريخ”.

ووفقاً لزعم البيان، تلقت المجموعة عبر أحد تطبيقات المراسلة، معلومات من جهة خارجية بشأن المواد اللازمة لإنتاج المتفجرات، كانت على تواصل مع المشتبه به الرئيسي في القضية. كما ضُبطت وثائق تتضمن معلومات وإرشادات تتعلق بصناعة المتفجرات والصواريخ والعبوات الناسفة.

وأشار البيان إلى تقديم تصريح ادعاء ضد “المشتبه بهم” الستة، وجميعهم من منطقة جنين وفي الثلاثينيات من أعمارهم، تمهيداً لتقديم لائحة اتهام بحقهم خلال الأيام المقبلة.


(القدس العربي)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا