الأربعاء, نوفمبر 4, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةآلاف الإيرانيين يسخرون من انتكاسة ترامب بالانتخابات في تجمّعٍ بطهران

آلاف الإيرانيين يسخرون من انتكاسة ترامب بالانتخابات في تجمّعٍ بطهران

السكة – المحطة الدولية

بعد هزيمة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأمريكية، وهي نتيجة أقر الرئيس دونالد ترامب بأنها تعود جزئيا الى الحرب التي شنّها على إيران، تجمع الآلاف في طهران الأربعاء أمام مقر السفارة الأمريكية، في مسيرة سنوية اكتسبت معاني أكبر هذا العام في ظل الحرب في الشرق الأوسط.

وتعالت هتافات “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” خلال التجمع وسط طهران، فيما لوّح المتظاهرون بالأعلام الإيرانية وحملوا لافتات تندّد بواشنطن وإسرائيل.

وأظهرت إحدى اللافتات ترامب في هيئة كلب بولدوغ ملطخ بالدماء ومقيد بسلسلة يمسك بها شخص بملامح شيطانية يُشبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ورفع البعض لافتات أخرى تدعو إلى الثأر للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي أشعلت الحرب الإقليمية في أواخر شباط/فبراير.

وعلت فوق الحشود لافتة ضخمة جاء فيها “الشعب الإيراني هو من يحدد الثمن”.

وبجانبها، رُسمت براميل نفط سوداء تمتد فوق خريطة للعالم، في إشارة إلى ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب وإحكام إيران سيطرتها على مضيق هرمز أحد الممرات البحرية الحيوية.

وقالت محمودخاني (40 عاما)، التي شاركت في التجمع إحياء لذكرى الاستيلاء على السفارة الأمريكية عام 1979 وأزمة الرهائن التي أعقبته “تعذبنا أمريكا منذ سنوات، لكنها لم تتمكن من فعل أي شيء لإيران”.

وجاء هذا التجمع غداة الانتكاسة القاسية التي مُني بها ترامب في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، والتي اعتُبرت على نطاق واسع استفتاء على ولايته الثانية المضطربة، في ظل تأثير الاستياء من تكاليف المعيشة، والتقلبات الحادة في الرسوم الجمركية، والنزاع مع إيران بشكل رئيسي على قرارات الناخبين.

وقالت محمودخاني التي اكتفت بذكر اسم عائلتها “لسنا سعداء بارتفاع أسعار النفط”.

وأضافت “لكن هناك شيئا من الارتياح لأننا لم نعد وحدنا في مواجهة هذه المعاناة. لقد عانينا بمفردنا من العقوبات لسنوات طويلة”.

وتسببت سيطرة طهران على مضيق هرمز في اضطراب حركة الملاحة عبر أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، فيما ردّت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

وقال مجيد حيدري (62 عاما)، وهو منتج أقمشة، إن الارتفاع الناتج في أسعار النفط “أثر في تصويت الأمريكيين”.

وأضاف “عندما تتحد أوروبا والولايات المتحدة ضدنا، يتعين علينا استخدام أداتنا (إغلاق هرمز)”.

وتابع “ليس أمامنا سوى ممارسة بعض الضغط على الحكومات من خلال جعل شعوبها تشعر بالعواقب”.

لكنه أعرب عن شكوكه في أن تغير نتيجة الانتخابات الأمريكية الكثير بالنسبة للإيرانيين العاديين.

وشارك محمد، وهو موظف حكومي يبلغ 42 عاما، هذا الرأي.

وقال “أعتقد أنه لا فرق بالنسبة إلينا بين الديموقراطيين والجمهوريين”.

وأضاف “للأسف، لم يتغير نهج الحكومة الأمريكية تجاه الشعب الإيراني على مدى الخمسين عاما الماضية”.

 “لا للحرب”

وفي أول رد فعل رسمي من طهران على نتائج الانتخابات، رحّب كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات مع واشنطن ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بالنتيجة.

وكتب على منصة إكس “بدافع الضمير أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأمريكيون: لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة”.

ولم تحرز الجهود التي تقودها قطر وباكستان للتوسط في اتفاق بين طهران وواشنطن تقدما يُذكر، في ظل تنامي المخاوف من عودة القتال.

وتحيي هذه المسيرة السنوية ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية في طهران في تشرين الثاني/نوفمبر 1979، بعد أشهر من الثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه محمد رضا بهلوي، المدعوم من الولايات المتحدة.

وكان الطلاب الذين استولوا على السفارة يطالبون بإعادة الشاه، الذي كان يتلقى العلاج من السرطان في الولايات المتحدة.

واحتجزوا 52 أمريكيا رهائن لمدة 444 يوما، قبل أن تُقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980.

ومنذ ذلك الحين، حوّلت السلطات الإيرانية هذه الذكرى إلى مناسبة سنوية لإظهار التحدي لما تصفه بـ”الغطرسة” الغربية.

وجاء على إحدى اللافتات المرفوعة الأربعاء “تاج الغطرسة فوق عقل فارغ”، إلى جانب رسم لتاج تقطر منه الدماء.

وقالت باقري، وهي مديرة مدرسة تبلغ 35 عاما اكتفت بذكر اسم عائلتها “أمريكا تبقى العدو مهما يكن”.

وأضافت “لا فرق بالنسبة إلينا بين من يتولى السلطة في الولايات المتحدة”.

(أ ف ب)

 

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا