السكك – المحطة الفلسطينية
اتخذ جيش الاحتلال خطوات عملية على الأرض لتهجير مئات الآلاف من سكان شمال قطاع غزة ، نحو جنوبه، مستخدما المساعدات وملف الغذاء كسلاح جديد في حرب الإبادة الجماعية المتواصلة.
ولا يخفي الاحتلال نواياه بشأن التهجير ، ويصرح بذلك علنا، متخذا عدة إجراءات لتطبيق الخطة، بدأها بإطباق حصاره على قطاع غزة، مانعا دخول الغذاء والدواء من الثاني من آذار/ مارس الماضي، ما تسبب في مجاعة غير مسبوقة، ونقص حاد في المواد الأساسية والمستلزمات المنقذة للحياة.
توزيع المساعدات جنوب القطاع فقط
ولاحقا خصص الاحتلال مراكز معينة تخضع لسيطرته وفي نطاق عملياته، وتقع جميعها في مناطق جنوب قطاع غزة، وذلك لتوزيع المساعدات التي ما زال يمنع دخولها، بالتزامن مع إجراء ترتيبات مع شركات أمريكية من خلفيات عسكرية، لتولي عمليات التوزيع المتوقعة.
وتوقع إعلام عبري، بدء توزيع الغذاء في قطاع غزة عبر شركات أمريكية، الأحد المقبل، وذلك رغم رفض أممي للخطة الإسرائيلية لشكوك في أهدافها.
قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية نقلا عن مصادر: “من المتوقع أن يشهد الأحد المقبل بدء توزيع الغذاء على أعداد كبيرة من السكان عبر شركة أمريكية”.
وأضافت أن ذلك سيكون من خلال “أربعة مراكز اكتمل بناؤها، أحدها في منطقة محور نتساريم، وثلاثة أخرى على محور موراج قرب رفح جنوب القطاع”.

أين تقع مناطق توزيع المساعدات؟
قالت ميدانية لـ”عربي21″، إن قوات الاحتلال تعمل منذ فترة طويلة على إنشاء مناطق محاطة بسواتر ترابية، تشبه معسكرات الاعتقال في منطقة مواصي مدينة رفح، حيث تسيطر قوات الاحتلال على المدينة الحدودية بالكامل.
وأكدت المصادر أن المناطق التي يعتقد أنها ستكون مخصصة لتوزيع المساعدات تحاذي شاطئ البحر، وتخضع لسيطرة أمنية تامة، محذرة من خطط قد ينفذها الاحتلال للتهجير وإجراء عمليات “تصفية” للأسماء تحت غطاء توزيع المساعدات.
أما بالنسبة لنقطة توزيع المساعدات الخاصة بالمحافظات الوسطى من قطاع غزة، فتقع جنوب محور نتساريم والذي يسيطر جيش الاحتلال على أجزاء واسعة منه، ما يعني أنه لن يكون أي مركز أو نقطة للتوزيع في مناطق شمال القطاع.
خطة لإفراغ شمال غزة
ووفق التفاصيل المعلنة، فإن خطة توزيع المساعدات تحقق نفس الغرض المعلن إسرائيليا من مبادرة تروج لها حكومة الاحتلال في الفترة الأخيرة، وهي “إفراغ شمال غزة من المواطنين الفلسطينيين “، ما يثير الشكوك بشأنها.
والثلاثاء، قالت إذاعة جيش الاحتلال إن الآلية الجديدة لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة تهدف لتحويل شمال القطاع إلى منطقة “خالية تماما من السكان”، حيث تستغل حاجة الفلسطينيين هناك إلى الطعام من أجل تهجيرهم ومنع عودتهم.

