السكة – محطة عرب تكساس – ترجمة
رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العقوبات عن مستوطن إسرائيلي متهم بقتل ناشط فلسطيني شارك في إنتاج الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار “لا أرض أخرى” (No Other Land)، وذلك بعد أن كانت إدارة بايدن قد فرضت عليه عقوبات مالية بسبب تورطه في اعتداءات على فلسطينيين.
المستوطن يدعى ينون ليفي، وكان قد فُرضت عليه عقوبات العام الماضي من قبل إدارة بايدن بسبب اتهامه بالتحريض على العنف ضد المدنيين الفلسطينيين وإحراق أراضٍ زراعية في الضفة الغربية.
وفي مقابلة مع شبكة ABC News آنذاك، نفى ليفي وزوجته سابير هذه الاتهامات، واعتبرا العقوبات “مزحة”. وقالت زوجته:
“نحن هنا لندافع عن أنفسنا، لا أكثر”.
ترامب يرفع العقوبات
في كانون الثاني/يناير الماضي، وبعد أيام من توليه منصبه، وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي برفع العقوبات عن ليفي وشخصيات أخرى، وشُطب اسمه من “قائمة الأشخاص المصنفين خصيصًا والمحظورين” التابعة لوزارة الخزانة الأميركية. وقد تصدّر ليفي القائمة التي نُشرت في بيان رسمي صادر في ذلك الوقت.
مقتل الناشط عودة حُطَلين
الحادثة الأخيرة وقعت يوم الإثنين في قرية أم الخير جنوب الضفة الغربية، حيث قُتل الناشط الفلسطيني عودة حُطَلين (31 عامًا)، وهو أب لثلاثة أطفال، وكان يعمل مع طاقم فيلم “لا أرض أخرى” الفائز بجائزة أوسكار لأفضل فيلم وثائقي في آذار/مارس الماضي.
بحسب وزارة التربية الفلسطينية، كان حُطَلين أيضًا معلمًا في مدرسة السرايا الثانوية.
وفي مقطع فيديو نشره مخرج الفيلم، يوفال أبراهام، عبر منصة “X”، وصف حُطَلين بأنه “صديق”، وقال إنه “أُصيب بطلق ناري في الجزء العلوي من جسده”.
تواطؤ وتبريرات إسرائيلية
وقالت شرطة الاحتلال الإسرائيلي إن “فلسطينيين رشقوا سيارات مدنية بالحجارة في المنطقة، وأُطلق عيار ناري”، وتم احتجاز خمسة فلسطينيين وشخصين أجنبيين بزعم الاشتباه بتورطهم.
وأكدت الشرطة أن شخصًا (لم يُكشف اسمه حينها) خضع للتحقيق بتهمة “سلوك متهور أدى إلى وفاة” و”استخدام غير مشروع للسلاح الناري”، لكنها قررت إطلاق سراحه ووضعه تحت الإقامة الجبرية حتى الجمعة، رافضةً طلب الشرطة تمديد اعتقاله.
في وقت لاحق، أكدت مصادر إسرائيلية لشبكة ABC أن الشخص المشتبه به هو ينون ليفي، لكنه لم يُوجه له اتهام رسمي حتى الآن، كما لم يدلِ بأي تعليق علني.
صمت أميركي وانتقادات داخلية
ورفضت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، التعليق على رفع العقوبات أو الاتهامات الموجهة لليفي، وقالت:
“نحن نأسف لكل خسارة في الأرواح – هذه هي سِمة عمل هذه الإدارة. لا نعلّق على تحقيقات تجريها حكومات أخرى”.
من جهته، انتقد النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا جون غارامندي قرار رفع العقوبات، وقال في بيان:
“رفع العقوبات عن أفراد ارتكبوا مثل هذه الأفعال غير المقبولة يشجّع المستوطنين العنيفين، ويبعث برسالة مفادها أن الولايات المتحدة لن تحاسب المعتدين”

