السكة – المحطة الدولية – جنيف – وكالات
عقد وزراء خارجية الدول الأوروبية اجتماعًا مع نظيرهم الإيراني، اليوم الجمعة، في مدينة جنيف السويسرية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع بين إيران وإسرائيل الذي يدخل يومه الثامن، وسط مطالبات دولية بضرورة خفض حدة التوتر والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه المحادثات في وقت واصلت فيه القوات الجوية الإسرائيلية ضرباتها المكثفة ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) تعرض منشأة نووية قيد الإنشاء قرب مدينة أراك لأضرار جسيمة نتيجة قصف إسرائيلي مباشر، دون الكشف عن تفاصيل الخسائر البشرية أو المادية الدقيقة حتى الآن.
من جانبها، أعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) أنها نفذت ليلة أمس سلسلة واسعة من الهجمات الجوية في العاصمة طهران، شاركت فيها أكثر من 60 طائرة مقاتلة، استهدفت العشرات من المواقع والمقار العسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. ولم تعلن المصادر الرسمية عن وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح حتى الآن.
في المقابل، واصلت إيران هجماتها الصاروخية على العمق الإسرائيلي، إذ تعرضت مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل مجددًا لقصف صاروخي فجر اليوم الجمعة. وكانت وزارة الصحة الإسرائيلية قد أعلنت يوم الخميس عن إصابة 71 شخصًا على الأقل، إثر إصابة مستشفى “سوروكا” في المدينة بصاروخ مباشر، بينما أكدت طهران أن القصف كان يستهدف مبنى مجاورًا للمستشفى وأن الأضرار كانت “سطحية” ناتجة عن موجة الانفجار فقط.
على صعيد آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس أنه سيمنح الجهود الدبلوماسية فرصة إضافية تمتد لأسبوعين قبل اتخاذ قرار بشأن تدخل عسكري مباشر ضد إيران، وذلك بعد تزايد التكهنات حول قرب انخراط الولايات المتحدة في الحرب الدائرة بين تل أبيب وطهران. وأكدت الإدارة الأمريكية أنها لن تقبل امتلاك إيران لسلاح نووي تحت أي ظرف.
وفي ظل هذه التطورات، تحذر عواصم عالمية كبرى من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية شاملة يصعب السيطرة على تداعياتها، ما لم يتم التوصل لاتفاق يضمن وقف العمليات العسكرية وعودة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات

