السكة – محطة المقالات
أطلقت إيران، يوم الجمعة، وابلًا من الصواريخ باتجاه إسرائيل، أصابت عدة مواقع، بحسب ما أفادت به القنوات الإسرائيلية وخدمة الطوارئ الرئيسية في البلاد. وقال مدير خدمة الإسعاف “نجمة داوود الحمراء” في مقابلة تلفزيونية إن شخصين أُصيبا بجروح خطيرة في مدينة حيفا شمال البلاد، فيما أظهرت لقطات بثت على الهواء حطامًا متناثرًا بالقرب من أحد مواقع السقوط في وسط المدينة.
وجاء تبادل النيران بين الجانبين بينما كان وزراء أوروبيون يعقدون اجتماعًا مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سويسرا في محاولة لتهدئة الصراع المستمر منذ أسبوع. وأكد عراقجي أن طهران غير معنية بالتفاوض لإنهاء الحرب قبل أن توقف إسرائيل هجماتها. وقال في مقابلة مع القناة الإيرانية الرسمية “إيريب” إن “موقفنا واضح: لا مجال للحوار ما دام هذا العدوان مستمرًا”.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق عن شن ضربات ليلية استهدفت مصانع صواريخ ومركز أبحاث مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه أمر الجيش بتكثيف هجماته على أهداف تابعة للحكومة الإيرانية بهدف “زعزعة النظام” وردعه عن إطلاق النار على إسرائيل، إضافة إلى دفع سكان طهران إلى مغادرة العاصمة.
وأفادت “نجمة داوود الحمراء” أن القصف الإيراني أسفر عن إصابة 17 شخصًا على الأقل، بينهم ثلاثة في حالة خطيرة. كما أعلنت خدمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية أنها أرسلت فرقًا إلى سبعة مواقع في جنوب إسرائيل بعد تلقي بلاغات بسقوط صواريخ أو شظايا صواريخ في تلك المناطق.
وفي طهران، تظاهر الآلاف بعد صلاة الجمعة احتجاجًا على الهجمات الإسرائيلية، وأظهرت مقاطع فيديو من المكان متظاهرين يدوسون بالأقدام أو يحرقون أعلامًا أمريكية وإسرائيلية.
وفي اليوم الثامن من القتال، لا تزال وجهة الحرب غير واضحة. فقد تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عن تصريحات سابقة أوحت باحتمال انضمام الولايات المتحدة قريبًا إلى الهجمات الإسرائيلية، معلنًا عن مهلة تمتد لأسبوعين لإتاحة الفرصة لحل دبلوماسي.
هذا القرار بدّد آمال إسرائيل في حسم سريع للحرب، إذ كانت تطمح لتدمير برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، وقد كانت قيادتها تأمل أن يأمر ترامب بإرسال قاذفات أمريكية لتدمير الموقع الإيراني المحصّن تحت الأرض، الذي يُعتقد أنه يصعب على ترسانة إسرائيل اختراقه.
الآن، تجد إسرائيل نفسها أمام خيارين: إما الانتظار للحصول على دعم عسكري أمريكي، أو شن هجوم باستخدام صواريخها الأقل قوة لضرب الموقع.
وتسعى المحادثات الجارية في جنيف إلى إيجاد خيار ثالث: تسوية دبلوماسية كبرى توافق فيها إيران على فرض قيود كافية على برنامجها النووي تُرضي إسرائيل. ويجتمع عراقجي مع نظرائه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي.
وفي مقابلته يوم الجمعة، شدد عراقجي على أن بلاده لن تتحاور مع الولايات المتحدة، معتبرًا إياها “شريكًا في هذه الجريمة”، لكنه أبدى استعدادًا للاستماع لما سيطرحه المسؤولون الأوروبيون.
تطورات أخرى :
- هجمات جديدة: أفادت القناة الرسمية الإيرانية بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت مجمعًا صناعيًا في منطقة “سفيد رود” شمالي البلاد، على الساحل المطل على بحر قزوين. كما وقعت انفجارات ضخمة في مدينة رشت شمال البلاد، وفي ريف لوايزان شمال طهران، في مؤشر على توسع رقعة الأهداف التي تضربها إسرائيل.
- الخيارات المقبلة: إذا قرر ترامب إرسال قاذفات أمريكية لمساعدة إسرائيل في تدمير منشأة تخصيب اليورانيوم الإيرانية، فقد تدخل الحرب في مرحلة أشد خطورة. وهناك عدة سيناريوهات محتملة لتطور الأوضاع في هذه الحالة.
- الخطط الإيرانية: تعتقد أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن إيران لم تحسم أمرها بعد بشأن تصنيع قنبلة نووية، رغم امتلاكها مخزونًا كبيرًا من اليورانيوم المخصب. ومع ذلك، يرى المسؤولون أن القادة الإيرانيين قد يتجهون نحو إنتاج القنبلة في حال تعرضت منشأة التخصيب السرية لضربة عسكرية أمريكية، أو في حال اغتيال المرشد الأعلى الإيراني

