السكة – المحطة الدولية
أقلعت قاذفات القنابل الشبحية الأميركية من طراز B-2 Spirit من قاعدتها في ولاية ميزوري الأميركية، صباح السبت، في رحلة يُعتقد أنها متجهة نحو قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية في المحيط الهندي، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية وملاحية غربية.
الطائرات التي حلّقت تحت رمز النداء MYTEE21 — المرتبط سابقًا بمهام قصف خفي — كانت مرافَقة بثماني طائرات دعم وإمداد. وتُعتبر قاذفات B-2 الطائرة الوحيدة القادرة على حمل القنبلة الخارقة للتحصينات العملاقة GBU-57 المعروفة باسم “بانكر باستر”، والتي يمكن استخدامها في هجوم محتمل على منشأة “فوردو” النووية الإيرانية، المدفونة على عمق 300 قدم تحت أحد الجبال.
حتى الآن، لا تزال وجهة القاذفات غير مؤكدة بين قاعدتي دييغو غارسيا وغوام الأميركية. ويُشار إلى أن تنفيذ أي ضربة عسكرية ضد أهداف في إيران انطلاقًا من دييغو غارسيا يتطلب إذنًا رسميًا من الحكومة البريطانية، باعتبار أن المملكة المتحدة تحتفظ بالسيادة على الجزيرة، على عكس قاعدة غوام الأميركية التي لا تحتاج إلى مثل هذا الإذن.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح، يوم الخميس، أنه سيحسم قراره بشأن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران خلال “الأسبوعين المقبلين”، وذلك في ضوء إمكانية استئناف المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس “سيتخذ قراره بناءً على احتمال إجراء مفاوضات قد تتم أو لا تتم مع إيران في المستقبل القريب”.
ورغم ذلك، فإن تحرّك القاذفات يوم السبت يشير إلى احتمال أن يكون الرئيس ترامب مستعدًا لتنفيذ الضربة العسكرية في وقت أقرب مما كان متوقعًا.
وكان ترامب قد صرّح يوم الجمعة بأن إيران قد تصبح قادرة على امتلاك سلاح نووي “في غضون أسابيع قليلة، أو في أبعد تقدير خلال أشهر”، مضيفًا: “لا يمكننا السماح بحدوث ذلك”.
وفي تطور لافت، عدلت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، موقفها من التقييمات الاستخباراتية بشأن إيران، بعدما وصف ترامب تقييمها السابق بأنه “خاطئ”. وكانت غابارد قد أبلغت الكونغرس مؤخرًا بأن “إيران لا تطور سلاحًا نوويًا حاليًا، وأن المرشد الأعلى خامنئي لم يصدر أمرًا بإعادة تشغيل برنامج الأسلحة النووية الذي تم تعليقه عام 2003”، لكنها أوضحت الجمعة أن شهادتها “أُخرجت من سياقها”.
وفي سياق ميداني متصل، تبادلت إسرائيل وإيران الضربات الجوية والصاروخية مجددًا الليلة الماضية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن موجة جديدة من الهجمات استهدفت مستودعات ومنصات إطلاق صواريخ إيرانية.
كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش قتل القيادي العسكري الإيراني المخضرم سعيد إيزيادي في غارة جوية استهدفت شقة في مدينة قم الإيرانية، واصفًا العملية بأنها “إنجاز كبير للاستخبارات الجوية الإسرائيلية”، موضحًا أن إيزيادي كان مسؤولًا عن تمويل وتسليح حركة حماس قبل هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وبحسب وزارة الصحة الإيرانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ 13 يونيو الجاري عن مقتل 430 شخصًا وإصابة نحو 3500 آخرين داخل إيران، بينما قُتل في إسرائيل 24 مدنيًا جرّاء الضربات الصاروخية الإيرانية.
وتأتي هذه العمليات العسكرية المتبادلة بعد اتهام إسرائيل لإيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط

