السكة – المحطة الدولية
في تصريح لافت نشره عبر منصته الخاصة “تروث سوشال” مساء الأحد، ألمح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى احتمال حدوث تغيير سياسي في إيران، في ضوء التصعيد العسكري الأخير الذي شهدته المنطقة بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية لمواقع نووية إيرانية.
وقال ترامب في منشوره:
“ليس من الصواب سياسيًا استخدام مصطلح ‘تغيير النظام’، لكن إن لم يكن النظام الإيراني الحالي قادرًا على جعل إيران عظيمة مجددًا، فلمَ لا يكون هناك تغيير للنظام؟”.
وأرفق ترامب منشوره بعبارة جديدة حملت اختصار MIGA، في إشارة إلى “Make Iran Great Again” (اجعلوا إيران عظيمة مجددًا)، مستوحاة من شعاره الانتخابي الشهير “Make America Great Again” (اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا).
رسالة مبطنة أم خطة قادمة؟
تأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية استهدفت مواقع نووية إيرانية في كل من “فوردو”، “نطنز”، و”أصفهان”، في عملية اعتبرها مراقبون تطورًا خطيرًا قد يؤدي إلى مواجهة مفتوحة بين واشنطن وطهران.
ورغم أن ترامب لم يدعُ بشكل صريح إلى إسقاط النظام الإيراني، إلا أن استخدامه لمصطلح “تغيير النظام” حتى بصيغته الملطفة أثار تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن – تحت قيادة ترامب أو غيره – قد تتبنى مستقبلاً هذا الخيار كهدف معلن.
ردود الأفعال الإيرانية المحتملة
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي من طهران على تغريدة ترامب، غير أن وسائل الإعلام الإيرانية نددت في تقاريرها الصباحية بما وصفته بـ”الحرب النفسية الأمريكية” ومحاولة دفع الداخل الإيراني نحو الفوضى السياسية.
محللون إيرانيون وصفوا الإشارة إلى “MIGA” بأنها “استفزازية” وتعكس رغبة أمريكية قديمة بتغيير النظام في طهران، بينما قلل آخرون من خطورتها معتبرين أن ترامب يستثمر الحدث لأغراض دعائية وسياسية داخلية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
هل يمثل هذا تحولًا في الموقف الأمريكي؟
- تصريحات ترامب تتناقض جزئيًا مع تصريحات المسؤولين العسكريين الأمريكيين الذين شددوا في الأيام الماضية على أن ضرباتهم الأخيرة “لا تهدف لتغيير النظام”، بل لشلّ البرنامج النووي الإيراني فقط.
- بالمقابل، يرى مراقبون أن تصريح ترامب قد يكون تمهيدًا لنقلة في الاستراتيجية إذا ما عاد إلى الحكم رسميًا خلال الفترة المقبلة

