السكة – المحطة العربية – خاص
أكدت دولة قطر مساء الاثنين أن الحرس الثوري الإيراني استهدف قاعدة “العديد” الجوية، التي تستضيف قوات أمريكية، في هجوم صاروخي مباشر هو الأول من نوعه منذ تصاعد التوتر العسكري في المنطقة بين طهران وواشنطن وتل أبيب.
وفي بيان رسمي نشره المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، قال إن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية، مضيفًا أن قطر “تحتفظ بحق الرد المباشر بما يتناسب مع طبيعة وحجم هذا العدوان الصارخ، ووفقًا لأحكام القانون الدولي”.
قطر تدين التصعيد وتلوّح بتحركات محتملة
وفي رسالته العلنية، حذر الأنصاري من أن “استمرار مثل هذه الأعمال العسكرية التصعيدية من شأنه أن يقوض الأمن والاستقرار في المنطقة، ويجرّها إلى مآلات ستكون لها تداعيات كارثية على السلم والأمن الدوليين”، في إشارة واضحة إلى مخاطر تحول هذا الحادث إلى شرارة مواجهة أوسع تشمل الخليج العربي.
خلفيات الهجوم
الهجوم الإيراني يأتي في ظل تصاعد المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن، بعد الضربات الأميركية المكثفة على منشآت نووية إيرانية مطلع هذا الأسبوع. وكانت مصادر إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق أن إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه أهداف أميركية في قطر، في أول رد مباشر على الهجمات الأميركية ضد مواقع إيرانية، بما في ذلك منشأة “فوردو” النووية.
قاعدة “العديد”، الواقعة غرب الدوحة، تعدّ أكبر منشأة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، وتستضيف ما يقارب 10,000 جندي أميركي، بالإضافة إلى قدرات دفاعية جوية وأسطول من المقاتلات والطائرات المسيرة.
واشنطن تراقب عن كثب
حتى الآن، لم يصدر البنتاغون بيانًا رسميًا بشأن الهجوم، بينما أكد مسؤولون أميركيون لوسائل إعلام محلية أن الجيش الأميركي في حالة تأهب قصوى تحسبًا لمزيد من الضربات الإيرانية ضد قواعده في الخليج والعراق وسوريا.
في ذات الوقت، أفادت مصادر أميركية بأن القيادة العسكرية في “العديد” فعلت أنظمة الدفاع الجوي، إلا أن بعض الصواريخ الإيرانية سقطت في محيط القاعدة دون أن تتسبب بأضرار مادية كبيرة.
الدوحة في وضع معقّد
يضع هذا التطور الحساس دولة قطر في موقع دبلوماسي معقد؛ فهي تستضيف القاعدة الأميركية الأكبر في الشرق الأوسط، لكنها في ذات الوقت تحتفظ بقنوات دبلوماسية مفتوحة مع إيران، خاصة مع مساعي الوساطة التي تبنتها الدوحة خلال السنوات الماضية في ملفات نووية وإقليمية.
المخاوف الإقليمية تتصاعد
يُخشى أن يؤدي هذا الهجوم إلى تصعيد غير مسبوق بين طهران وواشنطن، خاصة مع التحذيرات الأميركية الأخيرة بأن أي استهداف لقواتها في المنطقة “سيواجه برد ساحق”.
تبقى الأنظار موجهة إلى كيفية تعامل الدوحة مع هذه الحادثة، خاصة في ظل إشارتها لحق الرد العسكري وفق القانون الدولي، ما قد يعقد المشهد في منطقة الخليج في حال تطورت الأمور نحو مواجهة أوسع

