الإثنين, سبتمبر 7, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالمحكمة العليا الأمريكية تُقرر تسريع ترحيل المهاجرين المدانين إلى “دول ثالثة

المحكمة العليا الأمريكية تُقرر تسريع ترحيل المهاجرين المدانين إلى “دول ثالثة

السكة – محطة الجاليات العربية

في خطوة تعزز من نهج الهجرة المتشدد الذي تتبناه إدارة الرئيس دونالد ترامب، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارًا يسمح للحكومة بترحيل المهاجرين المدانين بجرائم إلى “دول ثالثة” ليس لديهم فيها أي ارتباط سابق، ودون منحهم فرصة قانونية كافية للطعن أو الاعتراض، وهو ما أثار موجة انتقادات من منظمات حقوق الإنسان والقضاة الليبراليين.

يأتي هذا القرار في سياق تصعيد إدارة ترامب لحملتها ضد الهجرة غير النظامية، وهي حملة جعل منها الرئيس محورًا رئيسيًا في سياساته الداخلية والخارجية خلال ولايته الثانية. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، وعد ترامب بتشديد الرقابة على الحدود و”ترحيل كل من يشكل تهديدًا”، بحسب تصريحاته، إلى دول أخرى يمكنها استقبالهم، حتى وإن لم تكن دولهم الأصلية.

وفيما تروج الإدارة لهذا القرار كضرورة أمنية تصب في مصلحة “حماية المواطنين الأمريكيين”، ترى منظمات الهجرة أن القرار يمثل تهديدًا صارخًا لحقوق طالبي اللجوء والمهاجرين، خاصة من الفئات الضعيفة مثل الأقليات الدينية والجنسية.

نص التقرير:

أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، يوم الاثنين، قرارًا يسمح لإدارة الرئيس ترامب بترحيل المهاجرين المدانين بجرائم إلى “دول ثالثة”، حتى لو لم تكن هذه الدول مرتبطة بهم سابقًا، ودون الحاجة لمنحهم فرصة تقديم اعتراض قانوني موسع.

وجاء القرار في أمر مختصر غير موقع من القضاة، ليوقف تنفيذ حكم سابق لقاضٍ فيدرالي كان يلزم الحكومة بمنح هؤلاء المهاجرين فرصة لإثبات أنهم قد يواجهون خطر الاضطهاد أو التعذيب أو حتى الموت في الدول التي يتم ترحيلهم إليها.

بين الأمن القومي وحقوق الإنسان:

وزارة الأمن الداخلي رحبت بالقرار واعتبرته “انتصارًا لأمن وسلامة الأمريكيين”، في حين وصفت منظمات الهجرة القرار بأنه “كارثي”، ويحرم المهاجرين من حقوقهم الأساسية في الحماية القانونية.

وقالت تريشيا ماكلولين، المتحدثة باسم الوزارة: “الوزارة قادرة الآن على تنفيذ سلطاتها القانونية وترحيل الأجانب غير الشرعيين إلى أي دولة تقبلهم… استعدوا لتشغيل طائرات الترحيل”.

في المقابل، اعتبرت ترينا ريال موتو، المديرة التنفيذية للتحالف الوطني للتقاضي في قضايا الهجرة، أن القرار “يسلب المهاجرين الحماية الأساسية التي تحميهم من الموت أو التعذيب”.

اعتراض قضائي نادر:

المعارضة جاءت من القضاة الليبراليين الثلاثة في المحكمة العليا، حيث كتبت القاضية سونيا سوتومايور في اعتراضها: “المحكمة تكافئ الحكومة رغم تجاهلها المتكرر للقوانين”، محذرة من أن “الآلاف سيواجهون العنف في أماكن خطيرة وبعيدة”.

تفاصيل القضية:

القضية تركزت على حق المهاجرين الذين تعذّر ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، في الاعتراض قبل إرسالهم إلى “دول ثالثة” مثل جنوب السودان، حيث قد يتعرضون لمخاطر جسيمة. القاضي الفيدرالي بريان ميرفي، كان قد ألزم الحكومة بإشعار هؤلاء قبل ترحيلهم، لكن إدارة ترامب قامت بترحيل ثمانية مهاجرين بالفعل إلى جنوب السودان، رغم سريان قرار القاضي.

المدّعون في القضية ينتمون إلى كوبا، هندوراس، الإكوادور وغواتيمالا، من بينهم مهاجر غواتيمالي مثلي الجنس تعرض للاعتداء والاغتصاب في المكسيك قبل أن يرحل مجددًا إلى غواتيمالا، حيث ظل مختبئًا حتى أعيد إلى الولايات المتحدة هذا الشهر.

أبعاد دبلوماسية:

أكدت الحكومة أن هذا النوع من الترحيلات يتطلب “مفاوضات دبلوماسية حساسة” مع الدول المستقبلة، إذ ترفض غالبية البلدان استقبال مدانين بجرائم خطيرة. وقال المدعي العام إن هذه القيود القضائية “تقيد سلطة الرئيس في السياسة الخارجية”.

هذا القرار يمثل منعطفًا جديدًا في سياسة الهجرة الأميركية، التي تسعى إدارة ترامب لتطبيقها بقوة خلال عام انتخابي محتدم. وبينما ترى الإدارة في القرار ضرورة أمنية، تحذر منظمات حقوقية من تداعيات كارثية على أرواح آلاف المهاجرين

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا