الجمعة, سبتمبر 4, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةترامب يدشّن مركز احتجاز المهاجرين وسط المستنفعات بفلوريدا

ترامب يدشّن مركز احتجاز المهاجرين وسط المستنفعات بفلوريدا

السكة – محطة الجاليات العربية

في زيارة مثيرة للجدل، قام الرئيس  دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، بجولة داخل مركز احتجاز جديد للمهاجرين غير النظاميين، يقع في قلب مستنقعات “إيفرغليدز” بولاية فلوريدا، ويحيط به عدد كبير من التماسيح والثعابين. المركز الذي أُطلق عليه اسم “أليغيتور ألكاتراز” قد يتحول، بحسب ترامب، إلى نموذج لتعميمه في ولايات أخرى، ضمن خطة واسعة لزيادة الترحيل وتسريع إجراءات الهجرة.

وقال ترامب أمام وسائل الإعلام خلال الجولة: “قريبًا، هذا المركز سيستقبل أخطر المهاجرين، من بين أكثر الناس شراسة على وجه الأرض”. وأضاف مازحًا: “الاسم مناسب جدًا، لأنني نظرت إلى الخارج، ولم أرَ مكانًا أرغب بالتنزه فيه”.

وذهب ترامب أبعد من ذلك، عندما لمح إلى إمكانية ترحيل مواطنين أميركيين، في حال اعتبروا “خطرين”، كما اقترح أن تلعب قوات الحرس الوطني في فلوريدا دورًا في تسريع المحاكمات من خلال أداء دور القضاة في محاكم الهجرة.

موقع استراتيجي لإرسال رسالة “رادعة”

يقع المركز الجديد، الذي تم إنشاؤه بسرعة مذهلة خلال 8 أيام فقط، على مدرج طائرات سابق في منطقة نائية على بعد نحو 80 كيلومترًا غرب ميامي. وتحيط به بيئة طبيعية قاسية مليئة بالحيوانات المفترسة، مما تعتبره الإدارة “ميزة ردعية” توصل رسالة قوية للمهاجرين المحتملين.

ترامب قال ساخرًا عن فكرة هروب المهاجرين: “سنعلمهم كيف يهربون من التماسيح”، قبل أن يحرك يده في حركة متعرجة مضيفًا: “لا تركض بخط مستقيم، بل هكذا… فرصتك بالبقاء تزيد بنسبة 1%”.

مواصفات المركز ومخاوف بيئية

وفقًا لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس، فإن المركز سيستوعب قرابة 3,000 محتجز عند اكتماله، وقد بدأ بعضهم بالتوافد. يضم أكثر من 200 كاميرا مراقبة، و8,500 متر من الأسلاك الشائكة، ونحو 400 عنصر أمن، وتُقدّر تكاليف تشغيله السنوية بحوالي 450 مليون دولار.

ترامب دافع عن الموقع قائلاً: “لم تفعلوا شيئًا للأراضي، بل أنتم تحسِّنونها”. لكن ناشطين بيئيين ومتظاهرين محليين احتشدوا خارج المركز، حاملين لافتات تطالب بحماية المهاجرين والبيئة الحساسة التي تعيش فيها قبائل من السكان الأصليين وعدد من الحيوانات المهددة بالانقراض.

سياسات قمعية.. ومطالب بـ”الترحيل الذاتي”

قالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم، التي رافقت ترامب، إن المهاجرين يمكنهم “اختيار الترحيل الطوعي” إلى بلدانهم لتفادي الاحتجاز في هذا المركز.

المركز الجديد يأتي ضمن خطة أوسع لإدارة ترامب لتسريع وتوسيع عمليات الترحيل. وقد بلغ عدد المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك (ICE) أكثر من 56 ألفًا بحلول منتصف يونيو – وهو أعلى رقم منذ عام 2019.

وواصل ترامب طرح أفكار مثيرة، منها احتمال إعادة فتح سجن “ألكاتراز” الشهير في سان فرانسيسكو كمركز احتجاز، أو إرسال مهاجرين إلى قاعدة غوانتانامو أو حتى إلى سجن ضخم في السلفادور.

كما لمح إلى ترحيل مواطنين وُلدوا داخل الولايات المتحدة، في حال تورطوا بجرائم عنف. وقال: “كثير منهم وُلدوا هنا. أعتقد أنه علينا أن نطردهم أيضًا”.

ردود فعل متباينة

فيما احتشد معارضو المشروع خارج المركز، ظهرت أيضًا مجموعات من أنصار ترامب، بينهم إنريكي تاريو، الزعيم السابق لجماعة “براود بويز”، الذي أصدر ترامب عفوًا عنه سابقًا. وقال تاريو إن فوز ترامب الأخير جاء لأن “الناس يريدون ترحيلات جماعية”.

خلال الزيارة، تلقى ترامب تهنئة من ديسانتيس بشأن تمرير خطة اقتصادية في مجلس الشيوخ، ليعلق ترامب ضاحكًا: “أنا هنا، مع أن المفترض أن أكون هناك… لكن الهجرة أهم”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا