السكة – محطة عرب تكساس
تجاوز الخلل في التوازن بين البائعين والمشترين في سوق الإسكان الأميركي حاجز النصف مليون، وفقًا لأحدث بيانات شركة ريدفن (Redfin)، مع استمرار تراكم المعروض غير المباع في جميع أنحاء البلاد.
في مايو الماضي، حذرت الشركة العقارية من أن عدد الأميركيين الذين يبيعون منازلهم يقترب من نصف مليون، وهو أعلى مستوى في السجلات منذ عام 2013. لكن هذا الرقم القياسي تم تحطيمه الآن.
ففي يونيو، بلغ إجمالي عدد البائعين في السوق 1.922 مليون، بزيادة قدرها 12.8% مقارنة بالعام السابق، في حين تراجع عدد المشترين بنسبة 8.9% ليصل إلى 1.413 مليون، وفقًا لريدفن. ويعني ذلك أن الفجوة بين البائعين والمشترين تصل إلى نحو 509 آلاف.
ما وراء هذه الفجوة المتنامية؟
عندما أدت أسعار الفائدة المنخفضة تاريخيًا على الرهن العقاري خلال جائحة كورونا إلى موجة شراء منازل في جميع أنحاء البلاد، انكشف حجم النقص الكبير في المعروض السكني بعد سنوات من ضعف البناء في أعقاب أزمة الرهن العقاري عالية المخاطر.
ورغم أن الولايات المتحدة ما زالت تواجه فجوة بملايين الوحدات السكنية على المستوى الوطني، فإن عدد المنازل المعروضة للبيع حاليًا يفوق عدد المشترين — ويعود ذلك بدرجة أكبر إلى مسألة القدرة على تحمّل التكاليف، أكثر من كونه تراجعًا في رغبة الأميركيين في تملك المنازل.
بلغ متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا — وهو الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة — ما بين 6% و7% منذ عام 2022، وسجّل 6.72% في 31 يوليو، وفقًا لبيانات مؤسسة فريدي ماك.
ورغم أن أسعار المنازل لم تعد ترتفع بالسرعة التي شهدتها سنوات الجائحة، فإنها ما زالت تسجّل ارتفاعًا على المستوى الوطني، وتبقى أعلى بكثير مما كانت عليه قبل 2019. فقد بلغ متوسط سعر بيع المنزل في يونيو 446,766 دولارًا، بزيادة 1% عن العام الماضي، وبارتفاع 44% مقارنة بيونيو 2020، بحسب ردفن

