السكة – محطة عرب تكساس
أميمة محمد، طالبة في كلية الطب بجامعة إيموري، رفعت دعوى قضائية ضد الجامعة ومجلس أمنائها وعميد كلية الطب، متهمةً إياهم بالتمييز على خلفية مواقفها المؤيدة لفلسطين، وحرمانها من حقها في الإجراءات القانونية الواجبة، والتسبب لها بأضرار نفسية. الدعوى، المرفوعة في المحكمة الفيدرالية بولاية جورجيا في 4 أغسطس، جاءت بدعم من مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (CAIR) والمحامي جوناثان والاس.
محمد، التي بدأت عام 2019 دراسةً مزدوجة للحصول على درجة الطب ودرجة الدكتوراه في علم الاجتماع، تقول إن تعليقها حتى نهاية العام الأكاديمي 2027-2028، مع وضعها تحت المراقبة حتى تخرجها المؤجل في 2029، سيحرمها فعليًا من ممارسة الطب، إذ سيظل هذا التعليق مسجلاً في سجلها الأكاديمي الدائم. وتعتقد أنها أول طالبة طب تُعاقب بهذا الشكل في الولايات المتحدة بسبب احتجاجها على الحرب على غزة.
القضية تعود إلى يوليو 2024، حين عبّرت في مقابلة مع برنامج Democracy Now! عن قلقها من عودة أحد أعضاء هيئة التدريس – الذي تطوع كمسعف احتياطي في الجيش الإسرائيلي خلال حرب غزة – للتدريس في الكلية، دون أن تذكر اسمه. لجنة التحقيق اعتبرت أن تصريحها غير صحيح ويمس “معايير وسلوكيات مهنة الطب”، واتهمتها بانتهاك أسس التواصل المهني واحترام حقوق الآخرين.
محمد تقول إنها تعرضت خلال هذه الفترة لتهديدات، منها تعليقات طلاب يمازحون بشأن قتلها، وإنها عاشت قلقًا وخوفًا دائمين داخل الحرم الجامعي. كما اعتبرت أن تعليقها يعكس “المنطق الإقصائي والعنصري نفسه” الذي تستخدمه إسرائيل في قصف الفلسطينيين، مضيفة:
“منع الأصوات الفلسطينية في الولايات المتحدة، وخاصة بين من يسعون ليكونوا مقدمي رعاية صحية، هو امتداد واضح للمنطق الإبادي الذي يقود إسرائيل. إن لم يستطيعوا قصفنا في منازلنا، فإنهم يحاولون تدمير مستقبلنا المهني”.
المحامي في CAIR جورجيا، كييون غرانت، قال إن الجامعة “تسعى لإسكات النشاط المؤيد لفلسطين”، في سياق ما وصفه بتاريخ موثق من المعاملة التمييزية تجاه الطلبة الفلسطينيين والعرب والمسلمين.
الجامعة كانت قد خضعت بداية العام الجاري لاتفاق مع مكتب الحقوق المدنية في وزارة التعليم الأميركية، بعد شكاوى من بيئة عدائية ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين، أعقبت أحداث عنيفة في أبريل 2024 عندما أطلقت الشرطة الغاز والرصاص المطاطي على اعتصام طلابي تضامني مع فلسطين، واعتقلت 28 طالبًا وأستاذًا.
محمد، التي يتركز بحثها الأكاديمي على مقاومة العاملين في القطاع الصحي للعنف البنيوي كجزء من الرعاية الوقائية، تؤكد أنها ستواصل نشاطها بغض النظر عن المعركة القانونية:
“التزامي بإنهاء الاستعمار في فلسطين ومناهضة العنف البنيوي لم يكن يومًا مشروطًا بحصولي على شهادة الطب أو الدكتوراه… هذا العمل من أجل مجتمعاتنا ومن أجل العدالة، وهذا ما لا تستطيع إيموري انتزاعه مني”

