الأربعاء, مايو 20, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالهند ترسل 20 ألف عامل إلى إسرائيل بدلاً من الفلسطينيين منذ بدء...

الهند ترسل 20 ألف عامل إلى إسرائيل بدلاً من الفلسطينيين منذ بدء حرب غزة

السكة – المحطة الفلسطينية

كشفت الحكومة الهندية أنّ أكثر من 20 ألف عامل هندي انتقلوا إلى إسرائيل ليحلّوا محلّ العمال الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة.

وردًّا على سؤال طرحه أحد النواب في البرلمان الأسبوع الماضي، قال وزير الدولة في وزارة الشؤون الخارجية، كيرتي فاردهان سينغ، إنّه بين نوفمبر/تشرين الثاني 2023 ويوليو/تموز 2025، وصل إلى إسرائيل ما لا يقل عن 20 ألف عامل.

وأوضح الوزير أنّ 6,730 عاملاً في قطاع البناء و44 عاملاً في قطاع الرعاية وصلوا بموجب اتفاقية إطار ثنائية موقَّعة بين البلدين في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، إضافةً إلى 7,000 عامل في مجال الرعاية و6,400 عامل بناء جاؤوا عبر ما وصفه بـ”القنوات الخاصة”.

ويُعدّ هذا الكشف، الذي صدر الخميس الماضي، أكثر البيانات شمولًا وتفصيلًا حول انتقال العمال الهنود إلى إسرائيل، ويؤكد استمرار دور نيودلهي المحوري في دعم اقتصاد إسرائيل رغم تنامي الدعوات لعزلها دوليًا بسبب حربها المستمرة على غزة.

وتسبّبت الحرب الإسرائيلية على غزة في مقتل أكثر من 61 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 18,430 طفلًا، واعتراف عدة دول ومنظمات حقوقية وخبراء بأنها تمثّل جريمة إبادة جماعية. كما أُصيب مئات الآلاف، فيما يواجه جميع سكان غزة خطر المجاعة نتيجة استمرار إسرائيل في فرض ظروف تؤدي إلى التجويع عبر الحصار.

أزمة عمالة في إسرائيل

أثّرت الحرب بشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي، وأدّى إلغاء تصاريح العمل لأكثر من 70 ألف فلسطيني إلى نقص حاد في العمالة في قطاعات عدة، أبرزها قطاع البناء الذي توقف جزئيًا وارتفعت تكاليفه.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حثّ اتحاد بناة إسرائيل حكومته على استقدام عمال من الهند. وفي الأشهر التالية، اصطف آلاف العمال الهنود في طوابير طويلة أمام مراكز التوظيف في عدة ولايات هندية على أمل الحصول على عمل في إسرائيل.

ويرى اقتصاديون أن هذه المشاهد تكشف زيف صورة النمو الاقتصادي الهندي بالنسبة للفقراء، إذ أظهرت دراسة صادرة عن “مختبر اللامساواة العالمية” عام 2024 أن التفاوت في الدخل في الهند أصبح من بين الأعلى في العالم، ما يؤدي إلى نقص الوظائف الدائمة.

وقد دعا “المجلس المركزي لنقابات العمال في عموم الهند” (AICCTU) العمال إلى رفض هذه الحملات، واصفًا إياها بأنها “مشاريع انتحارية” ستعرّضهم لمخاطر وصعوبات كبيرة.

وبحسب شركة “دايناميك ستافينغ سيرفيسز” الهندية، التي تزعم أنها جلبت آلاف عمال البناء إلى إسرائيل، فإن الأجور هناك تصل إلى ثلاثة أضعاف ما يمكن أن يكسبه العامل في الهند، واعتبرت دور الهند في إعادة إعمار إسرائيل “حيويًا”.

مخاطر وتحديات

أشارت الحكومة الهندية إلى أنّ نحو 220 عاملًا هنديًا عادوا من إسرائيل خلال العامين الماضيين عبر القنوات الخاصة، بسبب “عدم توافق المهارات وحواجز اللغة”. كما قُتل عامل زراعي هندي في هجوم من لبنان في مارس/آذار 2024، وأُصيب ثلاثة آخرون في هجمات من غزة ولبنان.

وعلى مدى السنوات الماضية، سافر آلاف الهنود إلى إسرائيل للعمل في مجالات الرعاية وتجارة الألماس وتكنولوجيا المعلومات، وفي عام 2022 شكّل الهنود النسبة الأكبر من الطلاب الأجانب في إسرائيل

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا