السكة – محطة عرب تكساس
انتقدت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين اليوم الثلاثاء وزارة الخارجية الأمريكية بسبب قرارها بوقف إصدار تأشيرات الزيارة للأشخاص القادمين من قطاع غزة، وفقًا لصحيفة “ذي هيل” .
واستنكرت غرين هذا القرار الذي يمنع أطفال غزة الجرحى من دخول أمريكا في الوقت الذي سمحت فيه أمريكا لمسؤول إسرائيلي متهم باغتصاب الأطفال الأمريكيين بالدخول والخروج دون أن يتم اعتقاله أو محاكمته.
وكتبت غرين في منشور على منصة X، في إشارة إلى توم أرتيوم ألكسندروفيتش، المسؤول في هيئة الأمن السيبراني الإسرائيلية الذي ألقي القبض عليه يوم الاثنين الماضي فيما يتصل بعملية الاتجار الجنسي بالأطفال في لاس فيغاس، قائلة: “نحن بحاجة إلى أن نكون أمريكا التي تسمح للأطفال الذين مزقتهم الحرب بالقدوم إلى هنا لإجراء عمليات جراحية تنقذ حياتهم، وأمريكا التي لا تُطلق سراح أي متحرش جنسي بالأطفال أجنبي ألقت قوات إنفاذ القانون لدينا القبض عليه”.
وأضافت: “هل سيكون من المعاداة للسامية أن نعتقل هذا المتحرش الجنسي بالأطفال الأجنبي من إسرائيل والذي يعمل مباشرةً لصالح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ونحاسبه إلى أقصى حد يسمح به القانون، وفي الوقت نفسه نسمح للأطفال الفلسطينيين الذين تم تفجير أطرافهم وأجسادهم بإجراء عمليات جراحية في أمريكا؟”.
ومن بين المجموعات التي تم منعها من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة يوم السبت الماضي، أولئك الذين يسعون للحصول على تأشيرات طبية إنسانية مؤقتة للأطفال الجرحى القادمين من غزة.
وفي الأسابيع الأخيرة، انضمت غرين إلى مجموعة من المشرعين الآخرين الذين انتقدوا إدارة ترامب وإسرائيل بسبب المعاناة الإنسانية في غزة.
وأضافت غرين في منشورها اليوم الثلاثاء: “أنا لا أقصد جلب اللاجئين أو استخدام أموال دافعي الضرائب، لا أقول ذلك على الإطلاق، ولكن متى أصبح قلب أمريكا باردًا إلى هذا الحد لرفض استقبال أطفال أبرياء لإجراء عمليات جراحية ممولة من القطاع الخاص ثم يعودون إلى ديارهم بعد تعافيهم؟”
وتساءلت: “ألم نكن سنسمح بدخول الأطفال الإسرائيليين إذا كانوا هم من يحتاجون إلى عمليات جراحية؟ أو أي أطفال مزقتهم الحرب من أي بلد آخر؟”.
وأضافت: والسؤال الأكثر إثارة للقلق هو متى وكيف أصبحت أمريكا خاضعة لإسرائيل إلى درجة أننا أطلقنا سراح مُعتدي جنسي على الأطفال فور اعتقاله، بقضية سرية مُحكمة ومُثبتة، ثم سمحنا له بالعودة إلى إسرائيل؟ هل نفعل ذلك مع مُعتدي جنسي على الأطفال مكسيكي؟ أو صيني؟ أو أي مُعتدي جنسي على الأطفال من أي بلد آخر؟”
واختتمت قائلة: “أعلم أن الله لا يُفرّق بين الأطفال في محبته. فلماذا نفعل نحن ذلك؟”.
استنكار حقوقي
واستنكرت منظمات حقوقية بارزة قرار وزارة الخارجية الأمريكية وقف منح تأشيرات العلاج لأطفال غزة وجرحاها، محذرة من تداعياته الخطيرة على حياة المصابين وحقوق الإنسان في القطاع.
وقالت المنظمات -ومن بينها “هيل فلسطين” الخيرية ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) وجمعية إغاثة أطفال فلسطين– إن المصابين يحتاجون إلى رعاية طبية لا تتوفر في غزة بسبب الحصار والدمار.
والسبت الماضي، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها أوقفت جميع تأشيرات الزيارة للقادمين من غزة إلى حين إجراء “مراجعة شاملة ودقيقة”، وذلك بعد أن قالت لورا لومر الناشطة المنتمية إلى اليمين المتطرف والحليفة للرئيس دونالد ترامب إن هناك لاجئين فلسطينيين يدخلون الولايات المتحدة، وفقًا لوكالة “رويترز“.

