السكة – محطة عرب تكساس – قسم الترجمة
أقرّ مجلس النواب في ولاية تكساس مساء الأربعاء (20 آب/أغسطس) خريطة دوائر انتخابية جديدة تصبّ في مصلحة الجمهوريين، بعد يوم طويل من النقاشات الحادة، في خطوة قد تغيّر موازين القوى داخل الكونغرس الأميركي من خلال قلب خمسة مقاعد لصالح الحزب الجمهوري.
وتستهدف الخطة مقاعد نواب ديمقراطيين بارزين بينهم آل غرين، مارك فيسي، جولي جونسون، غريغ كازار ولويد دوغيت، وذلك عبر دمج دوائر انتخابية في هيوستن وأوستن ومنطقة دالاس-فورت وورث، وتحويل دائرتين في وادي ريو غراندي – معقل الديمقراطيين التقليدي – إلى ساحات أكثر تنافسية.
الجمهوريون الذين يسيطرون على المجلس دافعوا عن المشروع باعتباره إعادة رسم “طبيعية” للدوائر، بينما اعتبر الديمقراطيون أن ما جرى هو “إعادة تقسيم استثنائية في منتصف العقد” لا تهدف سوى إلى ترسيخ الجَـرْمَـنْـدَرِينغ (التلاعب بالخرائط الانتخابية) لصالح الجمهوريين.
ومن المتوقع أن يمرّ المشروع بسهولة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، قبل أن يوقّعه الحاكم غريغ أبوت. وكان الرئيس السابق دونالد ترامب قد مارس ضغوطاً قوية لدفع هذه الخطة، وهو ما جعل الديمقراطيين يتهمون خصومهم بأنهم يعملون “وفق أوامر مباشرة من ترامب”.
جدل واتهامات بـ”الاحتيال السياسي”
خلال النقاش، شنّ النواب الديمقراطيون هجوماً لاذعاً، معتبرين أن الخطة “تقتل التمثيل العادل للمجتمعات الملوّنة وتعمّق الانقسام”.
وقال النائب جين وو:
“قد لا يفهم الناس معنى الجَـرْمَـنْـدَرِينغ، لكنهم يفهمون معنى الكذب والغش والسرقة. هذا ما يفعله ترامب والجمهوريون عندما لا يستطيعون الفوز بشكل نزيه”.
فيما أضاف زميله جو مودي:
“هذه الخرائط تعمّق معاناة مجتمعات الملوّنين، وكل ذلك لأن رجلاً صغيراً في واشنطن أراد ذلك. هذا هو التحول من الانقسام إلى الديكتاتورية”.
أما النائب الديمقراطي هارولد داتون، فخاطب الجمهوريين قائلاً:
“ربما تكسبون هذه المعركة، لكنكم ستخسرون الحرب، لأن الحرب تكسبها العدالة والحق في النهاية”.
الجمهوريون يردّون
وردّ النائب الجمهوري تود هنتر، مهندس الخطة، على اتهامات المعارضة قائلاً إن الديمقراطيين هم من عزلوا أنفسهم عندما انسحبوا من الولاية في وقت سابق احتجاجاً على سياسات الأغلبية الجمهورية:
“أنتم تتحملون مسؤولية ذلك. أنتم غادرتم لمدة 18 يوماً، فلا تقولوا إننا لم نشرككم”.
المسار المقبل
من المرجح أن تواجه الخريطة الجديدة طعنًا قضائيًا من الديمقراطيين، الذين يقولون إن مداخلاتهم واعتراضاتهم على أرضية المجلس تهدف أيضًا إلى بناء ملف قانوني ضد الخطة، ما ينذر بمواجهة طويلة في المحاكم حول مستقبل التمثيل الانتخابي في الولاية التي تُعدّ من أكبر ساحات الصراع الحزبي في الولايات المتحدة

