السكة – المحطة الدولية
قالت السلطات الأوكرانية إن صاروخًا روسيًا أصاب مصنعًا أميركيًا للإلكترونيات في مدينة موكاتشيفو، قرب الحدود مع المجر، ما أدى إلى إصابة أكثر من 15 شخصًا وإلحاق أضرار جسيمة بالموقع.
الهجوم جاء ضمن واحدة من أكبر الضربات الجوية الروسية منذ بداية الحرب، إذ أطلقت موسكو أكثر من 570 طائرة مسيّرة و40 صاروخًا خلال ليلة واحدة، وفقًا للجيش الأوكراني.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد عبر قناته على “تلغرام” أن المصنع المستهدف “مشروع مدني عادي باستثمار أميركي، ينتج سلعًا مألوفة مثل آلات إعداد القهوة”. وأضاف أن الضربة الروسية نُفذت “كما لو أن شيئًا لم يتغير، وكأن العالم لا يبذل أي جهود لوقف هذه الحرب”.
وسائل الإعلام الأوكرانية أشارت إلى أن المصنع يتبع شركة Flex، وهي شركة عالمية متخصصة في الصناعات الإلكترونية ولها أكثر من 100 مصنع حول العالم، ويقع مقرها الرئيسي في أوستن، تكساس وسنغافورة. الشركة لم تصدر تعليقًا فوريًا.
مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت سحبًا كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من المنشأة الصناعية.
استهداف غير معتاد لغرب أوكرانيا
عادة ما تتركز الهجمات الروسية على شرق وجنوب أوكرانيا، لكن هذه المرة كان الغرب هدفًا رئيسيًا للضربات. وأكدت القوات الأوكرانية أنها أسقطت معظم المسيّرات والصواريخ، لكن بعضها أصاب أهدافًا مدنية. كما قُتل شخص في مدينة لفيف، كبرى مدن غرب البلاد.
السياق السياسي: هجوم بعد جهود ترامب الدبلوماسية
الهجوم جاء بعد أيام قليلة من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع زيلينسكي في واشنطن، ثم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، في محاولة لإطلاق مفاوضات سلام.
ترامب أوعز لرئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، بوضع خطط لضمانات أمنية لأوكرانيا. غير أن ترامب شدد على أن الدور الأميركي لن يشمل نشر قوات برية، حتى بصفة “قوات حفظ سلام”، بل قد يقتصر على دعم جوي.
بالمقابل، تبحث بعض الدول الأوروبية إمكانية إرسال قوات في المستقبل، لكن المشاورات لا تزال في مراحلها الأولية.
في أوكرانيا، يرى كثيرون أن الرئيس الروسي ما زال مصممًا على مواصلة الحرب. وقال أولكسندر ميريجكو، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني:
“أؤمن بشدة أن الحل الوحيد هو عضوية أوكرانيا في الناتو. هذا وحده قادر على وقف الحرب، لأن بوتين لا يخشى إلا شيئًا واحدًا: الناتو”
المصدر وكالة ان بي اي

