الخميس, أبريل 23, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةلهذه الأسباب لن توقف اسرائيل حربها على غزة

لهذه الأسباب لن توقف اسرائيل حربها على غزة

السكة – المحطة الفلسطينية

بينما تقترب إسرائيل من شنّ هجوم جديد واسع النطاق على مدينة غزة التي تعاني المجاعة، يتساءل كثيرون: لماذا يستمر النزاع بلا نهاية، رغم مرور نحو عامين على هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، ورغم أن وقف إطلاق النار بدا ممكنًا قبل أسابيع فقط؟

المجتمع الدولي، والفلسطينيين وكثير من الإسرائيليين، يريدون وقف الحرب منذ وقت طويل، لكن المؤشرات كلها تدل على أن الصراع مقبل على مرحلة أكثر دموية.

نتنياهو متمسك بالحرب

تتصاعد الاحتجاجات داخل إسرائيل للمطالبة بوقف إطلاق النار وإعادة الأسرى من غزة، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرفض التراجع.

منتقدوه يتهمونه بإطالة أمد الحرب لأسباب سياسية، إذ يعتمد بقاؤه في الحكم على أحزاب اليمين المتطرف التي تدفع نحو مواصلة القتال حتى “القضاء الكامل على حماس”، وتهجير الفلسطينيين إلى دول أخرى، وإعادة بناء المستوطنات التي تم تفكيكها عام 2005.

هذه الأحزاب تهدد بالانسحاب من الائتلاف إذا أنهى نتنياهو الحرب دون “نصر كامل”. وفي المقابل، تعهدت قوى المعارضة بأنها ستوفر الغطاء لحكومته في حال أبرم صفقة تبادل أسرى، لكن ذلك سيتركه ضعيفًا للغاية قبيل الانتخابات المقبلة.

خسارة السلطة قد تفتح الباب أمام ملاحقته قضائيًا في قضايا فساد عالقة، فضلًا عن لجان تحقيق متوقعة في إخفاقات السابع من أكتوبر.

نتنياهو ينفي هذه الاتهامات، مؤكدًا أن الحرب ستستمر حتى استعادة جميع الأسرى وهزيمة حماس، محذرًا من أن أي اتفاق يبقي الحركة قائمة ومسلحة سيسمح لها بإعادة بناء قدراتها وشن هجمات جديدة.

حماس ترفض الاستسلام

نتنياهو يقول إن الحرب يمكن أن تتوقف غدًا إذا أفرجت حماس عن الأسرى وتخلت عن سلاحها. لكنه في الوقت نفسه أعلن أن إسرائيل ستبقي على سيطرة أمنية مفتوحة في غزة، وستعمل على ما يسميه “الهجرة الطوعية” لأعداد كبيرة من السكان — وهو ما يصفه الفلسطينيون بأنه تهجير قسري مرفوض.

حماس أعلنت استعدادها لإطلاق سراح نحو 50 أسيرًا (يعتقد أن أقل من نصفهم على قيد الحياة) مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. كما أبدت استعدادها لتسليم السلطة لجهات فلسطينية أخرى، لكنها ترفض نزع سلاحها أو مغادرة القطاع إلى المنفى.

وتقول الحركة إن التخلي عن السلاح سيترك الفلسطينيين بلا أي وسيلة دفاع في مواجهة الاحتلال والتوسع الاستيطاني، ما يعني عمليًا القضاء على حلم الدولة الفلسطينية.

ويرى كثير من الفلسطينيين – بمن فيهم معارضو حماس – أن المقاومة المسلحة تظل مشروعة طالما استمر الاحتلال.

غياب الضغط الأميركي على إسرائيل

في يونيو الماضي، تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مباشر لوقف مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران، حين أمر نتنياهو عبر الهاتف ومنشور على وسائل التواصل بوقف غارات جوية، ما عُدّ دليلاً على حجم النفوذ الأميركي على تل أبيب.

لكن في ملف غزة، لم يظهر أي ضغط مماثل.

ترامب يطالب حماس بإطلاق سراح الأسرى، لكنه لم يمارس علنًا أي ضغط على إسرائيل لوقف أو حتى تقليص عملياتها العسكرية — على عكس سلفه جو بايدن، الذي حاول وفشل في ذلك.

بدلًا من ذلك، واصلت واشنطن تقديم مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية لإسرائيل، وحمتها من دعوات الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، وفرضت عقوبات على قضاة دوليين يسعون لملاحقة مسؤولين إسرائيليين، بل وهددت كندا بزيادة الرسوم الجمركية بسبب مواقفها من الحرب.

هذا الموقف يجعل النفوذ الأميركي على إسرائيل هو العامل الأبرز في استمرار القتال، إذ إن أي تراجع في الدعم الأميركي قد يدفع نتنياهو لتقديم تنازلات، بينما نفوذ باقي الدول الغربية محدود للغاية.

ومع ذلك، يبدو أن لا حماس ولا إسرائيل تواجهان في الوقت الحالي ضغوطًا حاسمة لإنهاء القتال، رغم سقوط آلاف القتلى والدمار الذي وُصف بأنه من بين الأعنف منذ الحرب العالمية الثانية.

إلى أين؟

يوم الاثنين، قال ترامب للصحفيين إنه قد يكون هناك “نهاية حاسمة” للحرب في غزة خلال أسبوعين أو ثلاثة، دون أن يوضح. وأضاف:

“أعتقد أننا نقوم بعمل جيد جدًا، لكن لا بد أن تنتهي”.

ورغم ذلك، لا مؤشرات حتى الآن على أن نهاية كهذه قريبة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا