الخميس, أبريل 23, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةبحضور بلير وكوشنر وغياب عربي اجتماع البيت الأبيض حول غزة

بحضور بلير وكوشنر وغياب عربي اجتماع البيت الأبيض حول غزة

السكة – المحطة الفلسطينية- ترجمة

شهد البيت الأبيض يوم الأربعاء اجتماعًا لبحث مستقبل غزة ما بعد الحرب، حضره رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر، في خطوة أثارت تساؤلات حادة حول مآلات القطاع في ظل غياب أي مشاركة فلسطينية.

الاجتماع يأتي بعد أيام من تصريحات ترامب التي توقّع فيها انتهاء الحرب خلال “أسبوعين إلى ثلاثة”، فيما قال مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن العمليات ستنتهي “بنهاية العام”. ويتكوف أضاف في كلمته:

“إنها خطة شاملة وهادفة تعكس البعد الإنساني للرئيس ترامب.”

تهجير قسري على الطاولة؟

وجود بلير وكوشنر على خط واحد مع الخطة الأمريكية-الإسرائيلية يزيد المخاوف، خصوصًا أن الأخير كان من أوائل الداعين إلى إخلاء غزة من سكانها منذ 2024. آنذاك صرّح كوشنر:

“الواجهة البحرية لغزة يمكن أن تكون ذات قيمة هائلة. لو كنت مكان إسرائيل، لبذلت جهدي لإخراج الناس ثم تنظيف المكان.”

ميدل إيست آي كشف سابقًا أن الخطة الأمريكية الحالية تشبه إلى حد التطابق ما كان كوشنر يطرحه قبل عام: تحويل غزة إلى منتجع اقتصادي أو “ريفيرا” أمريكية، بعد إزالة بنيتها التحتية وتهجير أهلها.

في السياق نفسه، ظهر أستاذ الاقتصاد بجامعة جورج واشنطن جوزيف بيلزمان في بودكاست إسرائيلي عام 2024 ليقول إن ورقة بحثية أعدها لكوشنر أوصت بـ”حفر القطاع بأكمله، وإزالة أي مبانٍ قائمة، ونقل السكان إلى أماكن أخرى”، مع ممارسة الضغط على مصر لقبول اللاجئين بحكم وضعها الاقتصادي المتأزم.

قلق عربي واستبعاد فلسطيني

المصادر تؤكد أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر شارك في الاجتماع، بينما خلا من أي ممثل فلسطيني أو عربي.

مصر والأردن سبق أن عبّرتا عن رفضهما القاطع لخطط التهجير، خشية أن يؤدي تدفق مئات الآلاف من اللاجئين إلى زعزعة استقرار المنطقة. القاهرة طرحت، بدعم من الجامعة العربية، خطة بديلة تتضمن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة ونشر قوة حفظ سلام أممية.

غير أن الإمارات – الحليف الوثيق لكوشنر – ضغطت على مصر لإضعاف هذا الطرح، حيث قال سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة إنه “لا يرى بديلًا” عن التهجير.

دور بلير ومؤسسته

صحيفة فايننشال تايمز كشفت في يوليو أن معهد توني بلير (TBI) شارك في نقاشات حول تحويل غزة إلى “ريفيرا” وبناء “منطقة تصنيع ذكية” على الطراز الذي يروج له إيلون ماسك.

ورغم نفي المعهد إعداد أي وثائق رسمية، إلا أن وثيقة داخلية تحمل عنوان “المخطط الاقتصادي لغزة” تضمنت مشاريع كبرى مثل ميناء عميق يربط القطاع بممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا، وجزر اصطناعية قبالة الساحل.

شبكة المصالح

كوشنر، الذي ارتبط اسمه بـ”اتفاقات أبراهام” عام 2020، ما زال يحتفظ بعلاقات وثيقة مع الإمارات والسعودية وقطر، التي استثمرت جميعها في صندوقه الخاص “أفينتي بارتنرز”. هذه الشبكة المالية والسياسية تعزز نفوذه في صياغة ما يُسمى “اليوم التالي لغزة”.

خلاصة

غياب أي تمثيل فلسطيني أو عربي فاعل عن اجتماعات البيت الأبيض، مقابل حضور شخصيات مثيرة للجدل مثل كوشنر وبلير، يثير مخاوف مشروعة من أن مستقبل غزة يُرسم بعيدًا عن أهلها، وبخطط قد تعيد إنتاج التهجير والنكبة في نسخة جديدة

إعداد: فريق ميدل إيست آي – 27 أغسطس

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا