الخميس, أبريل 23, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةعمر النادي يكتب : جمهورية الفكهاني الفسداني الثانية

عمر النادي يكتب : جمهورية الفكهاني الفسداني الثانية

السكة –  محطة المقالات – كتب عمر النادي 

في بداية الحرب الأهلية اللبنانية أطلق لقب جمهورية الفكهاني على المناطق التي تسيطر عليها الفصائل الفلسطينية، حيث أقامت دولة من الفسق والفجور وتجارة المخدرات والأسلحة ،والفكهاني هذا لمن لا يعلم هو حيّ لا تزيد مساحته عن كيلو متر مربع يقع ما بين دوار الكولا ومخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت الغربية وتقع في قلبه جامعة بيروت العربية. وخلال تلك الحرب الأهلية والتي زادت ضحاياها من المدنيين والابرياء أرقاماً مهولة ازدادات المساعدات العربية للفصائل الفلسطينية خاصة العراق وليبيا، مما زاد من عدد الكوادر الفلسطينية القادمة لبيروت،من الشتات الفلسطيني ومن دول الجوار اللبناني والسوري على وجه التحديد.
وها هي جمهورية الفاكهاني تتكرر الآن،وبصورة اوسخ وأكثر قذارة على مساحة، أكبر بقليل من مساحة حيّ الفكهاني، تتوسطها مؤسسات السلطة الفلسطينية في رام الله ،حيث يمارس كوادرها الخيانه بالتبعية للمحتل الصهيوني تحت مسمى التنسيق الأمني ،ويقومون بأدوار جند المحتل على شعبنا الغلبان ،والذي كان يتأمل الخير بمن بقي من المناضلين،ولكن بعد أوسلو سييء الذكر في العام 1993 ماتوا الأمل وخاب الرجا.
ومقابل هذه الخدمات الجليلة للمحتل باشر مسؤولين السلطة بسرقة الأموال العامة باسم حركة فتح ،وبمسميات أخرى وأمام مرأى حكومة الاحتلال والشعب المنكوب بسلطته التابعة للمحتل.فأزلام ما يسمى بالسلطة لا رادع لهم، ينكلون بالمقاومة والمقاومين ،ويسلمونهم للمحتل جهاراً نهاراً،ويقدموم معلومات مجانية للمحتل عن المقاومين وانشطتهم،في نابلس وجنين وطول كرم ومخيماتها وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها السلطة .

هذه القيادات في السلطة معظمهم فتحاويون ،يتقاسمون مداخيل السلطة تحت مسميات اخترعوها ليحصلوا على الأموال بلا حسيب ولا رقيب ،وأما فلسطين والمشروع التحرري ،فبات في سلة المهملات،
وعلى سبيل المثال لا الحصر ،ففسادهم لا يمكن حصره ابداً،فمثلاً يوجد للحركة 21 مفوضية مستأجرة بواقع 20 الف دينار سنويا لكل مفوضية
بالإضافة الى 20 ألف دينار شهرياً أجور موظفين ومكافئات للعاملين فيها ،وهناك 20 الف نثرية للمفوض مضاف اليها 20 ألف دينار رواتب للمفرغين على أجهزة الأمن في كل مفوضية .علماً أن هذه المفوضيات لا تفيد شعبنا بشيء .ولا تفيد حتى فتح نفسها.
ولمن يسأل اين المحاسب العام أقول إنه غارق في العسل معهم، ويغطّ في سبات عميق.
وحسب متواليه لها بداية وليس لها نهايه،تستطيع أن تعرّج على الهيئات شبه الحكومية المدعومه من خزينة السلطة،وموارد الدولة مثل هيئة مكافحة الفساد وهيئة البترول وهيئة الأقمار الصناعية التي ينفع بها الرئيس بو مازن بعض حواشيه من أصحاب الضمائر المباعه للصهاينة ثم عرّج على هيئه المدن الصناعية وغيرها من هيئات ودوائر النصب والاحتيال على الشعب الفلسطيني الذي يموت جوعا في الضفةو قطاع غزة،وعلى يد قيادات جلّهم لصوص .
وطبعاً هؤلاء اللصوص تحت حماية حامي اللصوص البطل الهمام.
هذا ناهيك عن مشاريع وأملاك قيادات الحركة التي تم بنائها من أموال صندوق الاستثمار الفلسطيني وفلوس إعمار المخيمات المنكوبة والبيوت المهدمة بقرارات نسف الاحتلال. وموازنات اللجان الأخرى.
لا ألوم من يقول ساق الله على ايام الفساد في جمهورية الفكهاني ،فجمهورية البنشرجية واللصوص والمخبرين فاقت بخيانتها وعمالتها ولصوصيتها الحدود التي ممكن أن يتخيلها أكثر المتشائمين من هالشعب المنكوب من العدو ومن بني جلدته.
ما ذكر غيض من فيض ، غيض لم يتطرق للمواقف المخزية من المقاومة ،ولا من الموت والقتل الذي يمارسه العدو بحق اهلنا وشعبنا في غزة ،وفي المخيمات والمدن الفلسطينية .
غيض ،لم يتحدث عن مخططات العدو المحتل ولا عن مشاريع التوسع الذي ينتوي فعلها ،ولا مخطط التهجير ،ولا عن نواياه الإجرامية في تدمير الحرث والنسل و الوجود الفلسطيني.
السلطة وفسدتها أعمتهم المناصب والدولارات ،حتى باتوا يظنون أن الاحتلال سيوفر لهم حماية وأنه سيصنع لهم دولة يتحكمون فيها ويحكمون .
التاريخ لم يعهد أو تحدث عن شعوب هزمت،ومهما طال الزمن ستنتصر الشعوب رغم حجم التضحيات وحجم الألم والآلام .
كلها ستهون حين يُعلّق الخونة على أعواد المشانق وعلى مزابل رام الله بعون الله وعون سواعد المقاومة ،وإن لم يحدث هذا على يد الشعب، فسيحدث على أيادي الاحتلال حينما تنتهي صلاحيتهم عنده ،ويقرر التخلص من الخونة،والموعد قريب وبات قاب قوسين أو أدنى من النصر والتحرير.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا