الإثنين, مايو 11, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةأكسيوس : خطة ترامب التي عُرضت على القادة العرب تم...

أكسيوس : خطة ترامب التي عُرضت على القادة العرب تم تغييرها عند النشر

السكة – المحطة الفلسطينية- ترجمة

البذور الأولى للخطة التي قدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الإثنين لإنهاء الحرب في غزة زُرعت قبل ثلاثة أسابيع، عندما شنّت إسرائيل غارة جوية على العاصمة القطرية الدوحة في محاولة فاشلة لاغتيال قيادات في حركة حماس.

الهجوم الإسرائيلي أثار موجة غضب واسعة بين القادة العرب، وعمّق في الوقت نفسه الضغوط داخل المجتمع الإسرائيلي من أجل التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الأسرى وإنهاء الحرب.

في البداية، تعامل فريق ترامب مع الضربة بقلق شديد بسبب ما قد تسببه من زعزعة إقليمية، لكن مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سرعان ما أدركوا أن الأزمة يمكن أن تتحول إلى فرصة لإنهاء الحرب.

أحد مستشاري ترامب قال لـ”أكسيوس”: “رغم أن العرب كانوا يتحدثون بصوت واحد ضد إسرائيل، إلا أن هذا التوحد كان يمكن تحويله إلى منصة إيجابية.”

قبل يوم واحد فقط من غارة 9 سبتمبر/أيلول في الدوحة، كان ويتكوف وكوشنر قد التقيا في ميامي برون ديرمر، أحد أبرز المقربين من نتنياهو، لمناقشة “اليوم التالي” في غزة. وعندما علما بالهجوم على قطر، شعروا بالخيانة. ديرمر قال لاحقًا إنه لم يُبلغ بالعملية إلا بعد وقوعها.

الغضب الأكبر جاء من الدوحة، إذ جمّدت قطر وساطتها بين إسرائيل وحماس وبدأت حملة دبلوماسية شرسة ضد إسرائيل. عندها قال ويتكوف لديرمر إن السبيل الوحيد لتبريد الأجواء هو أن يعتذر نتنياهو لقطر ويُظهر استعدادًا للتحرك نحو السلام، لكن ديرمر لم يُبدِ حماسة.

كواليس صياغة الخطة

بضوء أخضر من ترامب، بدأ ويتكوف وكوشنر بالعمل على صياغة خطة جديدة، دمجت بين مقترح أميركي سابق لوقف إطلاق النار وصفقة الأسرى، وبين خطة ما بعد الحرب التي كان كوشنر أعدّها سابقًا مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. النتيجة كانت وثيقة من 21 بندًا.

أحد المسؤولين الأميركيين قال: “الهجوم الفاشل على الدوحة غيّر الديناميكيات في المنطقة وفتح الباب أمام نقاش حقيقي حول إنهاء الحرب.”

وقبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اقترحت قطر عقد قمة في نيويورك بين ترامب وقادة ثمانية بلدان عربية وإسلامية. وخلال القمة، انهالت الانتقادات على إسرائيل، ليطلب ترامب من ويتكوف أن يشرح خطته. وقد لقي العرض ردود فعل إيجابية، وتم الاتفاق على لقاء متابعة في اليوم التالي لتقديم ملاحظات. وبحلول ليلة الأربعاء، كان الأميركيون ومعهم الدول الثمانية قد توصلوا إلى صياغة أولية.

الموقف الإسرائيلي:

التقى نتنياهو بويتكوف وكوشنر في نيويورك لساعات طويلة يومي الخميس والجمعة، وسط خلافات عميقة. وفي خطابه أمام الأمم المتحدة صباح الجمعة، تجاهل كليًا خطة ترامب.

لكن مع نهاية الأسبوع تكثّفت المفاوضات، وسط شائعات بأن نتنياهو يخطط لرفض الخطة أو طلب تعديلات واسعة. هنا تدخّل ترامب مباشرة، وأجرى اتصالاً “صارمًا وواضحًا” مع نتنياهو قائلاً له: “إما أن تقبلها كما هي أو ننسحب منك.”

أحد المصادر قال: “ترامب كان قد ضاق ذرعًا بنتنياهو، وأبلغه أنه يريد جوابًا صريحًا بـ(نعم) لا بـ(نعم، ولكن).”

ترامب وافق على بعض التعديلات الإسرائيلية، لكنه رفض تغييرات تتعلق باعتبارات سياسية داخلية لائتلاف نتنياهو اليميني. وطمأن ترامب نتنياهو قائلاً: “إذا قبلت بالخطة ورفضتها حماس، سأمنحك كامل الغطاء للاستمرار في القتال.”

وبحلول مساء الأحد، كانت المفاوضات قد حُسمت تقريبًا، بما في ذلك صياغة الاعتذار الذي سيقدمه نتنياهو لقطر.

نقطة الاحتكاك:

عندما أُرسلت النسخة المعدلة إلى العواصم العربية، انفجرت حالة غضب بسبب التغييرات التي أصر عليها نتنياهو، خصوصًا ما يتعلق بآلية انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة. القطريون نصحوا فريق ترامب بعدم نشر الخطة رسميًا.

لكن ترامب نشرها رغم ذلك، مؤكدًا أنه يتوقع ردًا من حماس خلال ثلاثة أو أربعة أيام.

الوضع الراهن:

مسؤولون أميركيون وإسرائيليون يتوقعون أن يأتي رد حماس إيجابيًا، وإن كان مشروطًا. طوال يوم الثلاثاء، ظل المسؤولون العرب يبلغون فريق ترامب بتطورات إيجابية من جانب الحركة.

لكن، ورغم البيان المشترك الذي رحّب بإعلان ترامب، شدّد المسؤولون العرب على أن تفاصيل الاتفاق ما زالت محل تفاوض، وأن تعديلات إضافية تبقى مطروحة.

مسؤول أميركي أوضح أن ترامب لا ينوي إعادة التفاوض على الخطة من جديد، بل إدخال “رتوش” محدودة فقط.

ما الذي سيُراقَب الآن؟

ترامب يعوّل على قطر ومصر وتركيا للضغط على حماس للقبول بالخطة. أحد المسؤولين الأميركيين لخّص الأمر بالقول: “إذا رفضوا، سيجدون أنفسهم معزولين ومقطوعين عن التمويل… لكن مع حماس، لا شيء مضمون.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا