السكة – محطة عرب تكساس
ترجمة وتحرير عن صحيفة “تكساس تريبيون”
دخل الإغلاق الحكومي الفيدرالي الأميركي حيز التنفيذ منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء، بعد أن فشل المشرّعون في التوصل إلى اتفاق لتمويل الوكالات الفيدرالية، ما يهدد بتعطيل خدمات يعتمد عليها ملايين الأميركيين، بينهم مئات الآلاف في ولاية تكساس.
الإغلاق يعني أن آلاف الموظفين الفيدراليين في تكساس سيتوجّهون إلى أعمالهم اعتبارًا من الأربعاء دون ضمان حصولهم على رواتب، بانتظار أن يتوصل الحزبان في الكونغرس إلى تسوية مالية. أما الموظفون المدنيون الفيدراليون الذين تُعتبر وظائفهم غير أساسية، فسيدخلون في إجازة إجبارية (فصل مؤقت).
تكساس تُعد من أكثر الولايات احتضانًا للموظفين الفيدراليين المدنيين، إذ يعمل فيها أكثر من 130 ألف موظف حتى سبتمبر/أيلول 2024، يتركزون بشكل أساسي في وزارات: شؤون المحاربين القدامى، الجيش، سلاح الجو، الدفاع، والخزانة. وبإضافة العسكريين النظاميين، فإن وزارة الدفاع وحدها وظفت أكثر من 200 ألف شخص في الولاية العام الماضي.
من سيتأثر بالإغلاق؟
- موظفون سبق اعتبارهم “غير أساسيين” خلال إغلاقات سابقة، مثل موظفي حديقة بيغ بند الوطنية، وعدد من موظفي مكاتب شؤون المحاربين القدامى في هيوستن وواكو، إضافة إلى موظفي وزارة الزراعة في مراكز الخدمة بمدن مختلفة.
- أما العاملون في القطاعات الحيوية مثل مراقبي الحركة الجوية وموظفي إدارة أمن النقل (TSA) في مطارات تكساس، فسيتعين عليهم مواصلة العمل دون أجر حتى استئناف التمويل. ومنذ عام 2019، يحصل هؤلاء عادة على رواتبهم المتأخرة بعد انتهاء الإغلاق.
- الخدمات المصنفة “أساسية” تستمر عادة، مثل: صرف المساعدات الفيدرالية، عمل أجهزة إنفاذ القانون، خدمات الصحة للمحاربين القدامى، والمهام العسكرية. هذا يعني أن عناصر حرس الحدود، الكوادر الطبية في مستشفيات شؤون المحاربين القدامى، والجنود النظاميين في قواعد مثل فورت هود وفورت بليس سيواصلون عملهم دون أجر.
ضغوط سياسية متصاعدة
زادت أجواء القلق مع مذكرة صادرة عن البيت الأبيض لوّحت بإمكانية تسريح جماعي للموظفين الفيدراليين في حال طال أمد الإغلاق.
وكان الجمهوريون في الكونغرس قد حاولوا مطلع سبتمبر تمرير قرار قصير الأجل لتمديد التمويل سبعة أسابيع إضافية. وصوّت جميع النواب الجمهوريين من تكساس (25 نائبًا) لصالح القرار، بينما رفضه النواب الديمقراطيون الـ12 من الولاية، مطالبين بربط التمديد بالحفاظ على دعم التأمين الصحي الذي ينتهي مع نهاية العام.
ورغم أن القرار مرّ في مجلس النواب، فإنه فشل لاحقًا في مجلس الشيوخ بنتيجة 44-48، حيث أيّده عضوا مجلس الشيوخ عن تكساس جون كورنين وتيد كروز.
الأزمة إلى أين؟
يحتاج الجمهوريون في مجلس الشيوخ إلى أصوات الديمقراطيين للوصول إلى عتبة 60 صوتًا المطلوبة لتمرير أي قانون إنفاق. لكن قبل ساعات من انتهاء المهلة، كان الطرفان لا يزالان متمسكين بمواقعهما:
- زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثيون (ساوث داكوتا) دعا الديمقراطيين إلى “التراجع” عن مطالبهم الصحية.
- في المقابل، زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر (نيويورك) أصر على تجديد الإعفاءات الضريبية الخاصة بالتأمين الصحي.
وبين تعنّت المواقف، تبدو الأزمة مرشحة للاستمرار لأسابيع، مع تداعيات مباشرة على عشرات الآلاف من العائلات في تكساس

