السبت, أبريل 18, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةوزير يهرب بالملايين… وعباس يغطّ في سبات الفساد

وزير يهرب بالملايين… وعباس يغطّ في سبات الفساد

  • السكة – المحطة الفلسطينية

في مشهد يلخص حال السلطة الفلسطينية اليوم — فوضى، فساد، وصمت رسمي خانع — فرّ وزير النقل والمواصلات طارق زعرب إلى كندا بعد سرقة ملايين الدولارات من المال العام، بينما تواصل القيادة تمثيل دور “المتفاجئ”، وكأنها لم تكن تعلم.

قصة الهروب… برعاية الصمت

بدأت الفضيحة عندما أعلنت السلطة “اكتشاف” اختلاس مليون دولار فقط، لكن مصادر مطلعة كشفت أن الرقم الحقيقي يقترب من خمسة ملايين، سُحبت من مخصصات المشاريع العامة عبر صفقات مشبوهة داخل الوزارة.

وبينما كان الشعب ينتظر تحقيقًا ومحاسبة، كان الوزير يحزم حقائبه بهدوء ويتجه إلى المطار — رحلة باتجاه واحد إلى كندا.

زعرب، الذي يحمل الجنسية الكندية، لم يُستدعَ للتحقيق، ولم يُصدر بحقه أي أمر توقيف.

بل استقال عبر البريد الإلكتروني، وكأن الأمر لا يتعدى “تأجيل اجتماع إداري”!

وهو ما جعل كثيرين يعتقدون أن الهروب تم بعلمٍ وتسهيل من جهات نافذة داخل السلطة.

السلطة: إدارة الأزمات بالتجميل

لم تمضِ ساعات حتى كلفت الحكومة وزير الأشغال عاهد بسيسو بتسيير أعمال وزارة النقل — وكأن شيئًا لم يحدث.

لا مؤتمر صحفي، لا لجنة تحقيق، لا مساءلة.

فقط صمت ثقيل، يُضاف إلى أرشيف طويل من ملفات الفساد التي يُمنع الاقتراب منها، من صفقات الوقود، إلى تنسيق إدخال البضائع لغزة، حيث تتحول معاناة الناس إلى فرصة ذهبية لجمع الثروات.

زعرب ليس القصة… بل النظام كله

قضية زعرب لا تمثل انحرافًا فرديًا، بل هي انعكاس لنظام يعيش على الفساد كأنه الأوكسجين السياسي للسلطة.

وزراء يتناوبون على السرقة، وقيادة تغضّ الطرف طالما الولاء ثابت، ورئيس يكتفي بالتحذير من “الإشاعات المغرضة” بينما الإشاعة الوحيدة هي أن هناك دولة مؤسسات أساسًا.

فأي سلطة هذه التي تترك وزيرًا يهرب بالملايين دون حتى استجواب؟

وأي شرعية تبقى لحكومة تجرؤ على معاقبة صحفيين أكثر مما تجرؤ على محاسبة لصوصها؟

في كندا… الوزير يضحك

الآن، في أحد مقاهي فانكوفر الهادئة، يحتسي طارق زعرب قهوته الكندية، يتصفح بيانات السلطة عن “النزاهة والشفافية”، ويضحك.

يضحك كثيرًا، لأنه يعرف أن لا أحد سيتبعه، وأن المال المسروق سيبقى في مأمن… كما بقية الفاسدين.

 دولة فساد بنظام محكم

في النهاية، يمكن اختصار المشهد الفلسطيني بجملة واحدة:

في سلطة عباس، لا أحد يُحاسب أحد… فالكل إمّا فاسد، أو شريك في الصمت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا