الأربعاء, أغسطس 5, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةاسرائيل تتدخل في المحاكم البريطانية ضد المناهضين لحربها في غزة

اسرائيل تتدخل في المحاكم البريطانية ضد المناهضين لحربها في غزة

نشر موقع التحقيقات الأميركي The Grayzone تحقيقًا استقصائيًا، أعدّه الصحفي كيت كلارينبرغ، كشف فيه عن تورط غير مسبوق بين مسؤولين بريطانيين وإسرائيليين في ملاحقة ناشطين بريطانيين متضامنين مع فلسطين، ووصمهم بـ”الإرهاب” على خلفية احتجاجاتهم ضد شركة Elbit Systems الإسرائيلية لصناعة الأسلحة المستخدمة في حرب غزة.

تعاون قانوني سري

الوثائق الحكومية البريطانية التي اطّلع عليها الموقع تظهر أن مكتب النائب العام البريطاني تبادل معلومات مع السفارة الإسرائيلية في لندن، من بينها بيانات اتصال بمدعين عامين ومحققين بريطانيين، لتسهيل ملاحقة أعضاء مجموعة Palestine Action الذين اقتحموا منشآت تابعة لشركة “إلبيت” عام 2024 ودمّروا طائرات مسيّرة تُستخدم في قصف المدنيين في غزة.

التحقيق أشار إلى أن مسؤولة بريطانية رفيعة، هي نيكولا سميث، تواصلت مباشرة مع نائبة السفير الإسرائيلي دانييلا إكستاين، وقدّمت لها معلومات عن جهات التحقيق البريطانية في رسالة وُصفت بأنها “ودية وغير رسمية”، أرسلت بعد اجتماع في السفارة الإسرائيلية.

وصم الناشطين بالإرهاب

منذ ذلك الحين، اعتُقل أكثر من 18 ناشطًا من حركة Palestine Action المعروفة بمداهماتها لمصانع “إلبيت”، ويُحاكم بعضهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب رغم أن تهمهم لا تتعلق بالإرهاب.

المدعون البريطانيون أعلنوا أنهم سيحاولون إثبات “صلة إرهابية” لجرائم مثل “الاقتحام والتخريب”، بهدف تشديد الأحكام القضائية.

الأمم المتحدة انتقدت هذه الخطوة ووصفتها بأنها سياسية وغير قانونية، بينما قالت الناشطة هدى عموري، إحدى مؤسسات Palestine Action، إن “الأدلة تؤكد وجود تدخل سياسي وأجنبي مباشر من إسرائيل في القضايا ضد الناشطين”.

نفوذ إسرائيلي متجذّر

التحقيق أظهر أيضًا أن التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون البريطانية والإسرائيلية بدأ منذ عام 2022، حين اجتمعت وزيرة الداخلية السابقة بريتي باتيل برئيس شركة “إلبيت” في لندن، وأكدت له أن الحكومة البريطانية “تأخذ الهجمات على منشآته بجدية”، رغم أنها لم تكن إرهابية ولا عنيفة.

كما تكشف الوثائق عن ضغط إسرائيلي متواصل لتعديل القوانين البريطانية بحيث تُضيّق على الناشطين المؤيدين لفلسطين، خصوصًا بعد أن تمكن بعضهم سابقًا من تبرير أفعالهم أمام القضاء باستخدام دفاعات “الحق في مقاومة جرائم الحرب”.

قضية “فيلتون 18”

التحقيق ركّز على مجموعة من الناشطين تُعرف باسم “فيلتون 18”، يقبعون في السجن منذ شهور دون محاكمة، بعدما دمّروا منشأة تابعة لشركة “إلبيت” في جنوب غرب إنجلترا.

تقول والدة إحدى المعتقلات إن ابنتها “تصرفت دفاعًا عن القانون الدولي” لكنها الآن “تدفع ثمن تحالف بريطاني-إسرائيلي غير مقدّس يستهدف من يعارض الإبادة في غزة”.

يخلص The Grayzone إلى أن الوثائق المسربة تكشف اختراقًا خطيرًا لاستقلال القضاء البريطاني، وأن لندن سمحت لإسرائيل بالتأثير على نظامها القضائي لتجريم التضامن مع فلسطين، في خرق واضح لمبدأ أن “المدعين العامين يجب أن يعملوا بلا تدخل سياسي أو ضغط خارجي”

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا