السكة – المحطة الدولية
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات متزايدة بسبب محدودية المعلومات الرسمية حول الحرب الدائرة مع إيران، رغم تعهدها في بداية الولاية الثانية بأن تكون “الإدارة الأكثر شفافية” في تاريخ الولايات المتحدة.
وذكرت شبكة CBS News أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قلّصت بشكل ملحوظ الإحاطات الصحفية المنتظمة بشأن سير العمليات العسكرية، إذ لم تعقد أي مؤتمر صحفي منذ أوائل مايو الماضي، بينما يعتمد البيت الأبيض بصورة متزايدة على تصريحات الرئيس ترامب ومنشوراته عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإطلاع الرأي العام على تطورات الحرب.
وتدخل الحرب شهرها السادس في وقت لا يزال فيه أكثر من 50 ألف جندي أمريكي منتشرين في منطقة الشرق الأوسط، فيما قُتل 18 عسكريًا أمريكيًا وأصيب المئات، بينما طلبت الإدارة من الكونغرس الموافقة على تمويل إضافي بقيمة 67 مليار دولار لتغطية تكاليف العمليات العسكرية.
ورغم حديث الرئيس ترامب بشكل شبه يومي عن سير الحرب، فإن التفاصيل المتعلقة بتحركات القوات والخسائر العسكرية وحجم الأضرار الميدانية لا تزال محدودة، وهو ما أثار انتقادات من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أكدوا أنهم يواجهون صعوبة في الحصول على إحاطات مفصلة حول استراتيجية الإدارة.
وبحسب التقرير، استبدلت وزارة الدفاع المؤتمرات الصحفية الدورية بنشر مقاطع فيديو للضربات العسكرية، بينما يكتفي الجيش الأمريكي بنشر تحديثات محدودة عن بعض العمليات، دون تقديم صورة شاملة عن مجريات الحرب.
كما شهد مسار الصراع تغيرات متسارعة، إذ انتقلت الإدارة من تنفيذ ضربات مكثفة والدعوة إلى استسلام إيران في بداية الحرب، إلى التوصل لوقف إطلاق نار مؤقت واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، قبل أن تعود العمليات العسكرية للتصعيد عقب هجمات استهدفت سفنًا تجارية.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس ترامب درس خلال عطلة نهاية الأسبوع تنفيذ ضربات واسعة ضد منشآت الطاقة الإيرانية، لكنه تراجع عن القرار بعد اتصالات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مؤكدًا أنه لا يزال يسعى إلى التوصل لاتفاق مع طهران، مع التشديد على جاهزية القوات الأمريكية إذا اقتضت الضرورة.
وفي المقابل، قالت وزارة الدفاع الأمريكية إن الإدارة تواصل إطلاع الأمريكيين على تطورات العمليات، مؤكدة أن الرئيس ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث يقدمان تحديثات مستمرة حول أهداف الحرب والعمليات العسكرية.
وأبدى عدد من أعضاء الكونغرس، بينهم النائب الجمهوري مايك تيرنر والسيناتور جون كينيدي، استياءهم من مستوى المعلومات المقدمة للسلطة التشريعية، مطالبين الإدارة بعرض استراتيجية واضحة للحرب وأهدافها، وتقديم إحاطات أكثر تفصيلاً للرأي العام.
ويأتي ذلك في وقت أظهر فيه استطلاع للرأي أجرته CBS News أن 67% من الأمريكيين يؤيدون إنهاء الحرب في الوقت الحالي، فيما يرى 76% أن الصراع أصبح أكثر تعقيدًا مما توقعته إدارة ترامب، رغم استمرار تأييد غالبية المشاركين لأهداف مثل حماية الملاحة في مضيق هرمز ومنع إيران من تطوير برنامجها النووي

