الثلاثاء, أبريل 21, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةمن “دموع التماسيح” إلى “مرسوم الوراثة”.. المقاطعة تتهيأ لزمن الشيخ

من “دموع التماسيح” إلى “مرسوم الوراثة”.. المقاطعة تتهيأ لزمن الشيخ

السكة – محطة المقالات – كتب تأبط شراً

في ذكرى اغتيال الزعيم الراحل ياسر عرفات، لم يكن المشهد في مقبرة الشهداء مجرد زيارة رمزية، بل كان – كما يقول العارفون – “تجريبًا للبزّة الرئاسية قبل موعدها”.

الوزير حسين الشيخ ظهر متجهّمًا بما يكفي ليُقنع الكاميرات أنه حزين، لكن ليس بالقدر الذي يُقنع التاريخ بأنه الوريث الشرعي لـ”أبو عمار”.

القيادي الفتحاوي عدلي صادق لم يصمت، بل فتح النار بلغة حادة تشبه المرثية حين كتب:

“طالما أنه الوريث، فليذرف دموع التماسيح كما يفعل كيم جونغ أون كلما زار قبر معلمه، لكن الياسر الزاهد لم يكن من مدرسة البكاء، بل من مدرسة التواضع، وهي مدرسة لا تلائم من لم يتخرج من صفوفها.”

الزيارة جاءت وسط تسريبات عن ترتيبات لما بعد الرئيس محمود عباس، في كواليس مغلقة يُكتب فيها سيناريو الانتقال بسلاسة… لا بالصناديق ولا بالشعب، بل بالمرسوم والابتسامة الرسمية.

المحلل السياسي أحمد حازم كشف في مقال جريء أن المرسوم الأخير الذي أصدره عباس حول “آلية تسلّم الرئاسة” كُتب على مقاس الشيخ بدقة سويسرية، بحيث تنتقل السلطة من يد إلى أخرى كما تنتقل الملفات في مكتب فخم مكيف.

ويضيف حازم أن التفاهم بين عباس وشيخه يقوم على قاعدة “لا تقترب من ياسر الصغير ولا من مصالحه، وخذ كل ما تبقى”.

النتيجة:

  • الشيخ في الطريق إلى المقعد.
  • ياسر عباس يواصل الظهور في الوفود بلا صفة قانونية.
  • والشعب الفلسطيني يواصل الانتظار بلا موعد.

أما قضية الفساد التي طالت مدير المعابر السابق نظمي مهنا، فقد انتهت نهاية كلاسيكية:

إحالة للتقاعد، ثم تعيين الابن سفيرًا في ألبانيا.

في هذا النظام، يبدو أن الوراثة أسرع من العدالة، وأقرب من المساءلة.

ومع تصريح ترامب الأخير حول احتمال الإفراج عن مروان البرغوثي، دب القلق في أروقة المقاطعة: فظهور زعامة حقيقية قد يُفسد لعبة الكراسي، ويحوّل الوريث إلى شاهد على مرحلة تتهاوى أمام شعب لم ينسَ بعد من كان يقف في الصف الأول لا على المنصة.

في النهاية، كتب عدلي صادق كلماته كمن يضع شاهدة على قبر الزعامة لا على قبر صاحبها:

“بينك وبين المشروعية فرسخ فلكي.”

أما نحن، فنقول:

إذا كانت المقاطعة ورشة للوراثة، فربما آن الأوان أن يُعلنوا المناقصة على الملأ — قبل أن يتحول الوطن إلى تركة تُوزَّع بالمرس

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا