الخميس, أبريل 16, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المقالاتوصلت حد الاغتصاب .. جنود الاحتلال تجاوزا الحدود في انتهاكاتهم ضد الأسرى...

وصلت حد الاغتصاب .. جنود الاحتلال تجاوزا الحدود في انتهاكاتهم ضد الأسرى الفلسطينيين

السكة – محطة المقالات – عبدالله شقير رئيس التحرير

منذ فجر التاريخ لم تُعرف أمة تغرَق جذورُها وتنتمي أصولها إلى الحقارة والنذالة كالأمة اليهودية الصهيونية التي سلبت أرض فلسطين ونكّلت بأهلها قتلا وتشريدا .

ومنذ احتلالها فلسطين عام 1948 وما تلا هذا التاريخ من توسعٍ في الأراضي الفلسطينية والكيان الصهيوني يمارس الاعتقال والتعذيب ضد الشعب الفلسطيني بأقصى ما تنتهي إليه النذالة والوساخة الكامنة في طبائعهم النتنة  ، وبأقذر ما عرفت البشرية من الأذى الممنهج الذي يُمارَس ضد الفلسطينيين على مرأى ومسمع من العالم .

ومنذ أن جادت الدنيا على الأسرى الفلسطينيين بالكلب المسعور إيتمار بن غفير وزيرا للأمن القومي الإسرائيلي انقلبت حياة الأسرى جحيما لا يمكن وصفه ، وبدأت سياسة التضييق والتنكيل بالأسرى والمعتقلين بالظهور ضمن خطة مدروسة ممنهجة ، وزادت أعداد الأسرى والأسيرات والمعتقلين الإداريين والمعتقلات في سجون الاحتلال بشكل كبير.

ومنذ طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 تحولت السجون إلى جحيم ، وانفلت جيش الاحتلال الإسرائيلي من كل القوانين إن كان ثمة قانون يحكمهم ، ولم يعد يخضع هذا الكيان لأي قانون دولي ، ولم يعد تردعه قرارات تصدر عن الأمم المتحدة أو حتى تهديدات المحكمة الجنائية الدولية ، وبذلك أفلتت “إسرائيل” يدها من أي قوانين وأنظمة دولية ، وتخلت عن ثوب الإنسانية الذي ما عرفته يوما ، ولكنْ بعد طوفان الأقصى تجلى للعالم بأسره قسوة وحقارة هذا الكيان لأول مرة منذ احتلال فلسطين ، وتبدلت قناعات العالم تجاه “إسرائيل” ككيان مجرم محتل للأراضي الفلسطينية.

ولعل من أبشع صور التنكيل تجاه الأسرى والأسيرات الفلسطينيين تلك الممارسات المتخذة في سجون الاحتلال ، وما يرتكبه جنود الاحتلال من فظائع يندى لها الجبين ؛ ضرب وتعذيب ، إيذاء نفسي بتوجيه شتائم قذرة لا يتوقعها أحد ، حرمان من الطعام فترات طويلة ، الاكتظاظ في السجون والتناوب للنوم ، الحمام الذي لا باب له داخل السجن المكتظ ، الطعام النتن ، منع زيارات الأهل لفترات طويلة ، سحل الأسيرات وضربهن وتهديدهن بالاغتصاب .

نعم ، إن من أمن العقوبة وانفلت من إنسانيته ولا تحكمه قوانين وأعراف دولية يفعل ما يحلو له دون رادع يردعه ، وهذا ما يفعله جنود الاحتلال في السجون ، كم أسيرة انتُهك عِرضُها واغتُصبت ؟ كم أسيرة تُرِكت عارية معصوبة العينين مكبلة الأيدي متروكة في الساحات ؟ تلك الممارسات التي تنبئ عن قذارة في طبعهم اللاإنساني المجبول بالشذوذ والوساخة ، لعل الحيوانات تضبطها الغريزة ، ولكن الصهاينة الإسرئيليين لا تضبطهم أخلاق ولا إنسانية ولا قوانين دولية حتى غدوا في منزلة هي أحط بكثير من منزلة الحيوانات .

تحدثت أسيرات محررات عن فظائع تحصل داخل السجون من بينها الاغتصاب الجماعي ، من بينهن الأسيرة المحررة لمى خاطر التي تحدثت عن تلك الفظائع التي تحدث داخل سجون الاحتلال ، لم يكن خروجها من السجن هو الأول ؛ فقد تم سجنُها أكثر من مرة ، وقد روت ظروف اعتقالها الأخير بعد طوفان الأقصى والذي شعرت معه وكأنه التجربة الاعتقالية الأولى من فرط القسوة والهمجية في التعامل ، ومن عِظَم الغل والحقد لدى جنود الاحتلال ، ومحاولة الإيذاء الجسدي والنفسي لها ولعائلتها والتهديد بالقتل وحرق أطفالها، ومن ثم توجيه الكلام البذيء والشتائم القذرة لها ولزوجها أمام أطفالهما ، وعند محاولة ثني الجندي الإسرائيلي عن السب والشتم أمام الأطفال رد قائلا :  “هذا لا يهمني، لم يعُد هناك قوانين في التعامل معكم، وكل شيء مباح” .

إن الوحشية التي يطول تصويرها ووصفها وبيان تفاصيلها هي ذاتها التي روتها الأسيرة المحررة الفلسطينية (ن.أ) البالغة من العمر 42 عامًا، والتي اعتُقلت في نوفمبر 2024 أثناء مرورها عبر أحد الحواجز الإسرائيلية شمال قطاع غزة.

لقد تحدثت عن ذات الإجرام الصهيوني في تعذيب الأسرى والأسيرات ، حيث لاقت من العذاب والتنكيل ألوانا من بينها تعرضها للاغتصاب أربع مرات على أيدي جنود الاحتلال الذين تناوبوا على اغتصابها في كل مرة ، وما رافق الاغتصاب من ضرب وتحقير وهي معصوبة العينين ، حيث روت ظروف هذا الاغتصاب المشين وأنها تعرضت للتصوير والتهديد بنشر هذا التصوير على وسائل التواصل .

إن الحديث عن انتهاكات جنود الاحتلال تجاه الأسرى والأسيرات الفلسطينيين أمر يطول ذكره ، بل هو أمر تجلت صورته للعالم ، وأصبحت معظم الشعوب العربية والغربية والآسيوية وغيرها تعلم ما يرتكبه جنود الاحتلال الإسرائيلي من جرائم وفظائع ما عادت تخفى على أحد ، والأنكى أن العالم يقف متفرجا صامتا تجاه ما ينتهجه هذا الكيان المغتصب ضد الأسرى الفلسطينيين والشعب الفلسطيني بأكمله ضمن خطة مدروسة لإخضاع شعب لم يعتد أن ينكسر أو يخضع ، ولن يخضع حتى يزول الاحتلال ويخرج مهانا من كافة الأراضي الفلسطينية .

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا